شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٦٢
باصالة جميع جروفه فيكون كجرد حل ومثله كنتأو [١] وسندأو [٢] وقند أو [٣] وقال الفراء في مثلها: الزائد اما النون وحدها فهو فنعل واما النون مع الواو فهو فنعلو واما النون مع الهمزة فهو فنعال وجعل النون زائدة على كل حال وقال سيبويه: الواو مع ثلاثة اصول من الغوالب فيحكم بزيادتها وكل واحدة من النون والهمزة رسيلتها [٤] في الامثلة المذكورة فيجعل حكم احداهما في الزيادة حكم الواو وان لم يكونا من الغوالب والحكم بزيادة النون اولى من الحكم بزيادة الهمزة لكون زيادة النون في الوسط اكثر من زيادة الهمزة قال: وانما لزم الواو الزائدة في الامثلة المذكورة بعد الهمزة لان الهمزة تخفى عند الوقف والواو تظهرها فوزنه عند سيبويه فنعلو واليه ذهب المصنف إذ لو ذهب الى ما ذهب إليه السيرافى من اصالة الواو لم يكن يزيد في الابنية المجردة وزن بتقدير اصالة النون إذ يصير فعللا كجرد حل فعلى ما ذهب إليه ليس عدم النظير بمرجح في هذا الوزن لانه من ذوات الزوائد بالتقديرين كما قلنا في النجوج وخنفساء قوله (ونون جندب إذا لم يثبت جخدب) يعنى إذا ثبت جخدب - بفتح الدال - فلا يخرج جندب باصالة النون عن الاصول والاولى ان جندبا فنعل ثبت جخدب اولا للاشتقاق لان الجراد يكون سبب الجدب ولهذا سمى جرادا لجرده وجه الارض من النبات
[١] قال في القاموس: (والكنتاو - كسند أو: الجمل الشديد والعظيم اللحية الكثها أو الحسنها) اه
[٢] السنداو: الخفيف وقيل: هو الجرئ المقدم وقيل: هو القصير وقيل: هو الرقيق الجسم مع عرض راس والسنداو من الابل: الفسيح في مشيه
[٣] القنداو: السئ الخلق والقصير من الرجال والصغير العنق الشديد الراس والجرئ المقدم
[٤] يريد ان كلا من الهمزة والنون تبع للواو في الحكم (*)