شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٤
جدول وكوثر على زنة جعفر، ولا يقال إن حمارا على زنة قمطر، لما لم يكن ملحقا به قوله " ملحقا " يعنى نحو كوثر وجدول وعثير [١] قوله " أو عير ملحق " يعنى نحو تنضب ومدعس قوله " بغير مدة " من تمام قوله: أو غير ملحق، لان المدة عندهم لا تكون للالحاق كما مر في موضعه: أي لا يكون ملحقا بالرباعي، لكن يساويه في عدد الحروف، بشرط أن لا تكون المساواة بسبب زيادة المدة، احترازا عن مثل فاعل وفعال وفعول وفعيل، فان هذه تساوى الرباعي بسبب زيادة المدة، وليست للالحاق، وإنما احترز عن مثل هذه الامثلة لان تسكيرها قد لا يكون كتكسير الرباعي، بل لها جموع معينة كما مر قوله " وقرواح [٢] وقرطاط [٣] ومصباح " يعنى هذه الامثلة تكسيرها كتكسير الرباعي الذي قبل آخره مدة، نحو قرطاس، وإن لم تكن رباعية، وكذا غير ما ذكره المصنف من الثلاثي المزيد فيه حرفان أحدهما حرف لين رابعة مدة كانت نحو كلوب وكلاب [٤] وإصباح وإجفيل [٥] وأملود [٦]،
[١] العثير: الغبار، وقيل: هو كل ما قلبت من تراب أو مدر أو طين بأطراف أصابع رجليك، إذا مشيت لا يرى من القدم أثر غيره
[٢] القرواح - بكسر أوله وسكون ثانيه -: الناقة الطويلة القوائم، والجمل يعاف الشرب مع الكبار فإذا جاءت الصغار شرب معها، والنخلة الطويلة الملساء، والبارز الذي لا يستره من السماء شئ
[٣] القرطاط - بضم أوله وكسره مع سكون ثانيه فيهما -: الداهية، وما يوضع تحت رجل البعير (انظر ح ١ ص ١٧)
[٤] قد مضى قريبا شرح الكلوب والكلاب فانظره في (ص ١٧٩ من هذا الجزء)
[٥] الاجفيل - بكسر فسكون -: الظليم ينفر من كل شئ، وهو أيضا الجبان. والقوس البعيدة السهم، والمرأة المسنة
[٦] الاملود - بضم فسكون -: الناعم اللين من الناس ومن الغصون (*)