شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣٦
أبو العرب: أي دعوا التنعم وزى العجم كما ورد في حديث آخر (عليكم باللبسة المعدية) وقيل: معناه كونوا غلاظا في انفسكم بحيث لا يطمع احد فيكم قال ١١٩ - * ربيته حتى إذا تمعددا [١] * أي: غلظ قال سيبويه: لو لم يكن الميم اصليا لكان تمعدد تمفعل ولم يجئ في كلامهم وخولف سيبويه فقيل: معد مفعل لانه كثير وفعل في غاية القلة كالشربة في اسم موضع والهبى الصغير والجربة العانة من الحمير واما قوله تمفعل لم يثبت فممنوع لقولهم: تمسكن وتمندل وتمدرع وتمغفر وهى تمفعل بلا خلاف فكما توهموا في مسكين ومنديل انهما فعليل وفى مدرعة انها فعللة وفى مغفور انه فعلول للزوم الميم في اوائلها كذلك توهموا في معد انه فعل فقيل: تمندل وتمسكن وتدرع وتمغفر [ وتمعدد ] على انها تفعلل كتدحرج وهذا كما توهموا اصالة ميم مسيل فجمعوه على مسلان كما جمع قفيز على قفزان ولو سلم انهم لم يتوهموا ذلك وبنوا تمدرع واخواته على انها تمفعل قلنا: فعل غريب غرابة تمفعل
[١] هذا بيت من الرجز المشطور وهو للعجاج وبعده: وآض نهدا كالحصان اجردا * كان جزائي بالعصا ان اجلدا وتمعدد: اراد اشتدو قوى. وآض: صار. والنهد: العالي المرتفع. والاجرد: القصير الشعر. والاستشهاد بالبيت في قوله (تمعددا) إذ هو على وزان تفعلل لقلة تمفعل فتكون الميم اصلا وإذا كان كذلك كان معد فعلا. قال ابن جنى: (تمعدد من لفظ معد بن عدنان وانما كان منه لان معنى تمعدد تكلم بكلام معد: أي كبر وخطب هكذا قال أبو على ومنه قول عمر (اخشوشنوا وتمعددوا) وقال احمد ابن يحيى: تمعددوا: أي كونوا على خلق معد) اه (*)