شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢٠
وأما وجاع [١] فلحمل فعل بالكسر على فعل بالفتح كحسان، وقل فيه فعل بضمتين كخشن، وهو محمول على الاسم كنمر. قوله " وجاء وجاعى " فعالى كثير في جمع فعلان، وفي مؤنثه الذي هو فعلى نحو سكارى في سكران وسكرى، وليس بغالب، بل الغالب فيه فعال كغراث [٢] وجياع في غرثان وغرثي وجوعان وجوعي، لكن لما شابه الالف والنون ألف التأنيث الممدودة نحو صحراء وقيامه في التكسير فعالى كما يجئ جمع جمعه فحمل فعل على فعلان المحمول على فعلاء، وإنما حمل فعل على فعلان لتشاركهما في باب فعل يفعل في كثير من المواضع، نحو عجل وعجلان وفرح وفرحان وعطش وعطشان، والحبط: المنتفخ البطن من كثرة أكل الربيع، وقالوا وجعى أيضا في جمع وجع، مع أن قياس فعلى أن يكون جمع فعليل بمعنى مفعول كقتلى وجرحى، لكنه حمل وجع وميت وهالك وأجرب ومريض وأشباه ذلك عليه، لان هذا أمر يبتلون به إذ دخلوا فيه وهم له كارهون، وفعيل بمعنى مفعول غالب في هذا المعنى كما يجئ، فلما كان معنى هذه الامثلة معنى فعيل بمعنى مفعول كسرت تكسيره كما يجئ في موضعه، مثل وجع ووجعى وهرم وهرمى وضمن [٣]
[١] وجاع: جمع وجع - ككتف - وهو المريض وقال في اللسان: " الوجع: اسم جامع لكل مرض مؤلم، والجمع أوجاع، وقد وجع فلان يوجع (كعلم يعلم) وييجع وياجع فهو وجع، من قوم وجعى، ووجاعى، ووجعين، ووجاع، وأوجاع
[٢] غراث: جمع غرثان غرثان - كعطشان - وهو الجوعان، وتقول: غرث الرجل يغرث - كفرح يفرح - فهو غرث وغرثان، وامرأة غرثى وغرثانة، والجمع غرثى - كجرحى، وغراثى - كسكارى، وغراث - كعطاش.
[٣] الضمن - ككتف -: العاشق، أو الزمن، أو المبتلى في جسده. قال في (*)