شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٦
فنقول: مثل هذا الاسم إذا قصدت إلى جمع قلته جمعته بالالف والتاء، وإذا قصدت الكثرة جردته من التاء، فيكون المجرد بمعنى الجمع الكثير، نحو نملة ونمل، ونملات. ثم هذه الاسماء في الثلاثي: إما فعل كتمر وطلح ونخل ونمل وبهم [١]، وقد يكسر ذوالتاء منه على فعال، نحو بهمة وبهام وطلحة وطلاح، تشبيها بقصعة وقصاع، وقد قال بعضهم: صخرة وصخور، تشبيها بمأتة ومؤون وبدرة وبدور [٢]، وكذا الاجوف منه قد يجمع على فعال كخيام [٣] ورياض [٤]، وكذا الناقص، نحو صعاء في جمع صعوة [٥]، وليس التكسير فيه ولا في غيره من هذا الباب بمطرد. وإما فعلة بكسر الفاء، وحكمه حكم فعلة بفتحها: في أن المجرد للكثرة والالف والتاء للقلة، وقد يكسر ذوالتاء منه على فعل كسدرة وسدر، تشبيها بكسرة وكسر، وتقول في الاجوف: تين وتينة وتينات. وإما فعلة كدخنة [٦] ودرة وبرة، وقد يجئ في ذى تائه فعل كدرر وثوم، تشبيها بغرف.
[١] البهم: أولاد الضأن والمعز والبقر، واحده بهمة
[٢] أنظر في مأنة وبدرة (ص ١٠١ من هذا الجزء)
[٣] الخيام: جمع خيمة، وهي كل بيت مستدير، أو كل بيت يبنى من عيدان الشجر
[٤] الرياض: جمع روضة، وهى مستنقع الماء، والارض ذات الخضرة، والبستان الحسن، وتجمع على روضات، وريضان أيضا، وأما روض فهو اسم جنس.
[٥] الصعوة: عصفور صغير، وقد جمعت على صعوات وصعاء، وأما الصعو فاسم الجنس
[٦] الدخنة: واحدة الدخن وهو حب يكثر زرعه في المناطق الجارة ويؤكل (*)