شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٥٣
كان مع الياآت، وبعضهم يقلب يا سقاية في النسب واوا لان الياء المستثقلة قبل ياء النسب تقلب واوا كما في عموى وشجوى إذا لم تحذف كما في قاضي. وكذا يجوز لك في الياء الخامسة التى قبلها ألف زائدة نحو درحاية [١] قلب الياء همزة وهو الاصل أو واوا كما في الرابعة. وإن كان الساكن المتقدم على الياء الرابعة ياء نحو على وقصى فقد تقدم حكمه بقى علينا حكم الياء الخامسة إذا كان الساكن قبلها ياء، فنقول: ذلك على ضربين، لانه إما أن يكون الياءان زائدتين كما في كرسي وبردي وكوفي فيجب حذفهما في النسب فيكون المنسوب والمنسوب إليه بلفظ واحد، وإما أن يكون ثانيهما أصليا، فإن سكن ثاني الكلمة نحو مرمى وكذا يرمى في النسب إلى يرمى على وزن يعضيد [٢] من رمى، فالاولى حذفهما أيضا للاستثقال ويجوز حذف الاول فقط وقلب الثاني واوا احتراما للحرف الاصلي فتقول: مرموى ويرموى، وإنما فتحت ما قبل الواو استثقالا للكسرتين مع اجتماع ثلاثة أحرف معتلة، فيكون كقاضوى عند المبرد، وإن تحرك ثاني الكلمة فلابد من حذفهما مع أصالة الثاني، كما تقول في النسب إلى قضوية [٣] على وزن حمصيصة من قضى:
[١] تقدم قريبا شرح هذه الكلمة (انظر: ص ٤٣ من هذا الجزء)
[٢] اليعضيد - بفتح الياء وسكون العين المهملة - قال ابن سيده: اليعضيد بقلة زهرها أشد صفرة من الورس (الزعفران) وقيل: هي من الشجر، وقال أبو حنيفة: " اليعضيد بقلة من الاحرار مرة لها زهرة صفراء تشتهيها الابل والغنم والخيل أيضا تعجب وتخصب عليها قال النابغة ووصف خيلا: يتحلب اليعضيد من أشداقها * صفرا مناخرها من الجرجار
[٣] أصل قضوية قضيية بثلاث ياءات أولاهن مكسورة لانه من قضيت، فقلبوا أولى الياءات واوا حين كرهوا اجتماعهن كما فعلوا ذلك في فتوى (*)