شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٣
نسبها إلى " رامهرمز " وقد ينسب إلى المركب من غير حذف إذا خف اللفظ، نحو بعلبكى وإذا نسبت إلى " اثنى عشر " حذفت عشر كما هو القياس ثم ينسب إلى اثنان اثنى أو ثنوى، كما ينسب إلى اسم اسمى أو سموى، ولا يجوز النسب إلى العدد المركب غير علم، لان النسب إلى المركب بلا حذف شئ منه مؤد إلى الاستثقال كما مر، ولا يجوز حذف أحد جزأى المركب المقصود منه العدد، إذ هما في المعنى معطوف ومعطوف عليه، إذ معنى خمسة عشر خمسة وعشر، ولا يقوم واحد من المعطوف والمعطوف عليه مقام الاخر، وإنما جاز النسب إلى كل واحد من المضاف والمضاف إليه كما يجئ وإن كان في الاصل لكل واحد منهما معنى لانه لا ينسب إلى المركب الاضافي إلا مع العلمية كابن الزبير وامرئ القيس، والعلم المركب لا معنى لاجزائه أي تركيب كان، ولو لم ينمح أيضا معناهما بالعلمية لجاز النسب إليهما لانك إن نسبت إلى المضاف فقلت في غلام زيد غلامي فقد نسبت إلى ما هو المنسوب إليه في الحقيقة لان المضاف إليه في الحقيقة كالوصف للمضاف، إذ معنى غلام زيد غلام لزيد، وإ نسبت إلى المضاف إليه فانه وإن لم يكن هو المنسوب إليه في الحقيق لكنه يقوم مقام المضاف في غير باب النسب كثيرا، حتى مع الالتباس أيضا، كقوله: ٥٢ - * طبيب بما أعيا النطاسى حذيما * [١] المزجى بالحاق ياء النسب بكل جزء من جزأيه - قال أبو حيان في الارتشاف: " وتركيب المزج تحذف الجز الثاني منه فتقول في بعلبك بعلى، وأجاز الجرمى النسب إلى الجزء الثاني مقتصرا عليه. فتقول: بكى، وغير الجرمى كأبى حاتم لا يجيز ذلك إلا منسوبا إليهما (أي إلى الصدر والعجز معا) قياسا على " رامية هرمزية " أو يقتصر على الاول
[١] هذا عجز بيت لاوس بن حجر، وصدره: * فهل لكم فيها الى فإننى * (*)