شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٥
٨٨ - وقبيل من لكثير شاهد * رهط مرجوم ورهط ابن المعل [١] قال: (وقلبها وقلب كل الف همزة ضعيف) أقول: يعنى قلب الف المقصور وقلب غيرها من الالفات سواء كانت للتأنيث كحبلى أو للالحاق كمعزى أو لغيرهما نحو يضربها فان بعض العرب يقلبها همزة وذلك لان مخرج الالف متسع وفيه المد البالغ فإذا وقفت عليه خليت سبيله ولم تضمه بشفة ولا لسان ولا حلق كضم غيره فيهوى الصوت إذا وجد متسعا حتى ينقطع آخره في موضع الهمزة وإذا تفطنت وجدت ذلك كذلك فإذا وصلوا لم يمتد الالف إلى مخرج الهمزة لانك تأخذ بعد الالف في حرف آخر وفى الواو والياء أيضا مد ينتهى آخره إلى مخرج الهمزة قال الخليل: ولذلك كتبوا نحو (ضربوا) بهمزة بعد الواو لكن مدهما أقل من مد الالف وقال الاخفش: زادوا الالف خطا في نحو (كفروا) للفصل بين واو العطف وواو الجمع وقال غيرهما: بل ليفصلوا بين ضمير المفعول نحو (ضربوهم) وبين ضمير التأكيد نحو (ضربواهم) ثم طردوا في الجميع وإن لم يكن هناك ضمير قال: (وكذلك قلب ألف نحو حبلى همزة أو واوا أو ياء) أقول: قوله (همزة) لم يكن محتاجا إليه مع قوله قبل (قلب كل الف همزة)
[١] ينسب هذا البيت إلى لبيد بن ربيعة الصحابي المعروف يصف فيه مقاما فاخرت فيه قبائل ربيعة قبيلة من مضر وقوله (قبيل) مبتدأ و (من لكيز) صفته و (شاهد) خبره و (رهط مرجوم) وما عطف عليه بدل عنه ومرجوم وابن المعل سيدان من سادات لكيز. والاستشهاد بالبيت في قوله (وابن المعل) حيث اراد ابن المعلى فحذف الالف المقصورة في الوقف ضرورة تشبيها للالف بما يحذف من الياءات في الاسماء المنقوصة قال الاعلم: (وهذا من اقبح الضرورة لان الالف لا تستثقل كما تستثقل الياء والواو وكذلك الفتحة لانها من الالف) (*)