شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٧
فالثانية التي لامها محذوفة إن وقع موقعها قبل النسب حرف صحيح على وجه الابدال قلب الالف في النسبة إليه، فيقال في النسب إلى فازيد علما: فمى، بحذف المضاف إليه كما يجئ، أما قلبها في النسب ميما فلان ياء النسب كأنها الاسم المنسوب، والمجرد عنها هو المنسوب إليه، فلا جرم لا يلحق هذه الياء اسما إلا ويمكنه أن يستقل بنفسه من دون الياء ويعرب، وكذا ينسب إلى فوزيد وفي زيد علمين، وإن لم يقع موقعها حرف صحيح على وجه الابدال رد اللام كما تقول في المسمى بذا مال وفى شاة: ذووى وشاهى، [١] وكذا تقول في المسمى بذومال وذي مال، والثانية التى لا لام لها وضعا يزاد عليها مثلها. كما يجئ، لان الملحق به ياء النسب كما قلنا يجب أن يمكن كونه اسما معربا من دون الياء، فإذا زدت عليها ألفا اجتمع ألفان، فتجعل ثانيتهما همزة، لان الهمزة من مخرج الالف ومخرج الفتحة التى قبلها، ولم تقلب الالف واوا وإن كان إبدال حروف العلة بعضها من بعض أكثر من إبدالها بغيرها، كما تقول في الرحى: رحوى على ما يجئ، لان وقوع الهمزة طرفا بعد الالف أكثر من وقوع الواو بعدها، فتقول ذائى في ذا للاشارة، ولائي ومائى، فقولهم: مائية الشئ منسوب إلى ما المستفهم بها عن حقيقة الشئ كما مر في الموصلات ومن قال ماهية فقد قلب
[١] دووى على أن أصل ذا مال " ذوو " واضح، وأما على أن أصلها ذوى فوجهه أن الياء قلبت واوا دفعا لاستثقال الياءات والكسرة كما في عم وشج وشاهى في النسبة إلى شاة مبنى على مذهب سيبويه من أن ساكن العين إذا تحرك بعد حذف لامه يبقى على حركته عند رد اللام في النسب، لان ياء النسبة عارضة ولا اعتداد بالعارض، أما على مذهب الاخفش من أن العين إذا تحركت بعد حذف اللام ترجع إلى سكونها بعد رد اللام فيقال شوهى لا شاهى، لان المقتضى لتحريك العين هو حذف اللام فإذا ردت اللام زال المقتضى لتحريك العين فترجع إلى سكونها (*)