شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٢
هاء لكونها مفيدة معنى التأنيث كافادتها معنى الجمع فيشبه بتاء المفرد حكى قطرب (كيف البنون والبناه) والاكثر ان لا تقلب هاء لانها لم تتخلص للتانيث بل فيها معنى الجمعية فلا تقلب هاء واما تاء نحو (اخت) فلا خلاف في انها يوقف عليها تاء لانها وان كان فيها رائحة التأنيث لاختصاص هذا البدل بالمؤنث الا انها من حيث اللفظ مخالفة لتاء التأنيث لسكون ما قبلها وبكونها كلام الكلمة بسبب كونها بدلا منها بخلاف تاء الجمع فان ما قبلها الف فكان ما قبلها مفتوح كتاء المفرد وليست بدلا من اللام بل هي زائدة محضة كتاء المفرد فلهذا جوز بعضهم اجراءها مجراها قوله (وعرقات [١] ان فتحت تاؤه في النصب فبالهاء) لانه يكون مفردا كما ذكرنا في شرح الكافية ويكون ملحقا بدرهم كمعزى وان كسرت تاؤه في النصب دل على انه جمع عرق إذ قد يؤنث جمع المذكر بالالف والتاء مع مجئ التكسير فيه: أي العروق كما قيل البوانات مع البون في البوان على ما مر في شرح الكافية في باب الجمع فالاولى الوقف عليه بالتاء كما في مسلمات
[١] قال المؤلف في شرح الكافية (ح ٢ ص ١٧٥): (وجاء في بعض اللغات فيما لم يرد المحذوف فيه فتح التاء حالة النصب قالوا: سمعت لغاتهم وجاء في الشاذ (انفروا ثباتا) ولعل ذلك لاجل توهمهم تاء الجمع عوضا من اللام كالتاء في الواحد وكالواو والنون في (كرون) و (ثبون) وقال أبو على: بل هو تاء الواحد والالف قبلها اللام المردودة فمعنى سمعت لغاتهم: أي لغتهم قال: وذلك لان سيبويه قال: ان تاء الجمع لا تفتح في موضع وفيما قال نظر إذ المعنى في سمعت لغاتهم وقوله (انفروا ثباتا) الجمع وحكى الكوفيون في غير محذوف اللام: استاصل الله عرقاتهم - بفتح التاء وكسرها اشهر فاما ان يقال: انه مفرد والالف للالحاق بدرهم أو يقال: انه جمع فتح تاؤه شاذا فالعرق اذن كالبوان مذكر له جمع مكسر وهو العروق جمع بالالف والتاء مثله) اه (*)