شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٧
يخفف فيعل بحذف العين فيصير كفعل في الحركة والسكون، وكذا نحو ميت وسيد ولين وهين، ومن قال في جمع قيل أقيال فقد حمله على لفظه، والاول أكثر. وأصل فيعل أن يجمع جمع السلامة: في المذكر بالواو والنون، وفي المؤنث بالالف والتاء، وكذا إذا خفف بحذف العين، نحو الميتون والميتات، ويجمع المذكر والمؤنث منه على أفعال كأموات في جمع ميت وميتة، كما قيل أحياء في جمع حي وحية، وهذا كما يقال: أنقاض في جمع نقض [١] ونقضة، وأنضاء في جمع نضوة [٢] ونضوة. وجاء ريض [٣] للمذكر والمؤنث سواء، حملا على فعيل بمعنى مفعول، لانها في معنى مروضة. الملى الاعلى، وأصله قيل - بتشديد الياء كسيد - فخفف بحذف إحدى الياءين، وأصل اشتقاقه من القول. سمى بذلك لانه يقول ما يشاء فينفذ ما يقول، ويجمع على أقوال نظر إلى أصله، وعلى أقيال نظرا إلى لفظه، وعلى مقاول ومقاولة وكأنهم في هذين جمعوا مقولا لكونه بمعناه. قال لبيد: لها غلل من رازق وكرسف * بأيمان عجم ينصفون المقاولا وقال الاعشى: ثم دانت بعد الرباب وكانت * كعذاب عقوبة الاقوال
[١] النقض: المنقوض من غزل أو بناء أو غيرهما، والمهزول بسبب السير ناقة أو جملا
[٢] النضو: حديدة اللجام، وسهم فسد من كثرة ما رمى به، والثوب الخلق، والمهزول من الابل وغيرها
[٣] الريض - كسيد -: الناقة إذا كانت في أول عهدها بالرياضة، وهى صعبة بعد، وقال في اللسان: " الريض من الدواب: الذى لم يقبل الرياضة، ولم يمهر المشية، ولم يذل لراكبه. قال ابن سيده: والريض من الدواب والابل (*)