شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٣
على ما اختاره بعضهم في منجنيق انه من جنق واما فعاليل على ما اختار سيبويه في منجنيق واظن أن هذا اللفظ - اعني (ومجانيق يحتمل الثلاثة) - ليس من المتن إذ لا فائدة فيه لان الجمع يعتبر وزنه بوزن واحده ويتبعه في أصالة الحروف وعدم اصالتها ولا يكون له حكم برأسه ولم يتعرض المصنف في الشرح لهذا اللفظ ولو كان من المتن لشرحه قوله (ومنجنون مثله) [ أي مثل ] منجنيق في احتمال الاوجه المذكورة وذلك لكون منجنين وهو لغة في منجنون يحتمل الاوجه المذكورة لكونه كمنجنيق الا ان احدى اللامين فيه لابد من الحكم بزيادتها إذا حكمت بأصالة الميم والنون الاولى معا أو باصالة احداهما لان التضعيف لا يكون اصلا مع ثلاثة اصول دونه أو اربعة كما مر في اول الكتاب ويسقط من الاوجه السبعة فنعنيل وفعلنيل ومفعنيل ويجئ فعلليل وفنعليل ومفعليل ومنفعيل ويستبعد منفعيل كما ذكرنا في منجنيق ولم يجئ جن في منجنين كما جاء جنق في منجنيق حتى يرتكب هذا الوزن المستبعد ومفعليل غريب وفعلليل ثابت = بأنه على زنة (منفعيل) فأصوله الجيم والنون التى بعدها والقاف والميم والنون الواقعتان في اول الكلمة زائدتان وعلى الوجه الثاني بانه يحتمل (فنعليلا) فالميم والجيم والنون الثانية والقاف اصول والنون الاولى والياء زائدتان ويحتمل (فعلليلا) فالزائد الياء ويحتمل (فعلنيلا) فالنون الثانية والياء زائدتان وعلى هذا يكون قوله (ومجانيق يحتمل الثلاثة) إشارة الى الاوزان المذكورة بعد عدم الاعتداد بجنقونا وعلى هذا يكون (مجانيق) إما على زنة (فعاليل) ان كان مفرده (فنعليلا) أو (فلاليل) ان كان مفرده (فعلليلا) أو يكون على زنة (فلانيل) إن كان مفرده (فعلنيلا) ومن هذا كله يتبين لك ان قول الرضى (أو فعانيل) خطأ والصواب ان يقول (اما فعاليل أو فلا ليل أو فلا نيل) وقوله (لانه ان كانت الميم زائدة فهو مفاعيل لاغير) لا يدخل في شرح هذه العبارة من كلام المصنف ولكنه من تتمة الفروض في هذه الكلمة (ج ٢ - ٢٣) (*)