شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٣١
اقول: قيل: سأل تلميذ شيخه عن حروف الزيادة فقال: سألتمونيها فظن انه لم يجبه إحالة على ما اجابهم به قبل هذا فقال: ما سألتك الا هذه النوبة فقال الشيخ: اليوم تنساه فقال: والله لا انساه فقال: قد اجبتك يا احمق مرتين وقيل: ان المبرد سأل المازنى عنها فأنشد المازنى: هويت السمان فشيبننى * وقد كنت قدما هويت السمانا فقال: انا أسألك عن حروف الزيادة وانت تنشدني الشعر فقال: قد اجبتك مرتين وقد جمع ابن خروف منها نيفا وعشرين تركيبا محكيا وغير محكى قال: واحسنها لفظا ومعنى قوله سألت الحروف الزائدات عن اسمها فقالت ولم تبخل: امان وتسهيل وقيل: هم يتساءلون وما سألت يهون والتمسن هواى وسألتم هواني وغير ذلك قوله (أي التى لا تكون الزيادة الخ) يعنى ليس معنى كونها حروف الزيادة انها لا تكون الا زائدة إذ ما منها حرف الا ويكون اصلا في كثير من المواضع بل المعنى انه إذا زيد حرف على الكلمة لا يكون ذلك المزيد الا من هذه الحروف الا ان يكون المزيد تضعيفا سواء كان التضعيف للالحاق أو لغيره كقردد [١] وعبر فان الدال والباء ليستا منها فالحرف المضعف به - مع زيادته - يكون من جميع حروف الهجاء: من حروف الزيادة كعلم وجمع ومن غيرها كقطع وسرح وقد يكون ذلك التضعيف الزائد للالحاق كقردد
[١] وجلبب ولغيره كعلم والذى للالحاق لا للتضعيف لا يكون إلا من حروف [١] انظر (ح ١ ص ١٣) (*)