شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٠
زاد على الماضي بحرف المضارعة فلو سكنت اوله لا حتجت الى همزة الوصل فيزداد الثقل فلما حذف حرف المضارعة في امر المخاطب للتخفيف - لكونه اكثر استعمالا من امر الغائب - احتيج في الابتداء الى همزة الوصل والحقوا بالافعال التى في اوائلها همزة وصل مصادرها وان كانت المصادر اصول الافعال في الاشتقاق على الصحيح لانها في التصرف والاعتلال فروع الافعال كما يبين في باب الاعلال نحو لاذلياذا ولا وذلو إذا واما اسماء الفاعل والمفعول فانما سقطت من اوائلهما همزة الوصل وان كانا ايضا من الاسماء التابعة للفعل في الاعلال للميم المتقدمة على الساكن كما سقطت في المضارع لتقدم حرف المضارعة قوله (وفى افعال تلك المصادر من ماض وامر) وانما لم يكن في المضارع لما ذكرناه وهذه الافعال احد عشر مشهورة: تسعة من الثلاثي المزيد فيه كانطلق واحمر واحمار واقتدر واستخرج واقعنسس واسلنقى واجلوذ واعشوشب واثنان من الرباعي المزيد فيه نحو احر نجم واقشعر وقد يجئ في تفعل وتفاعل إذا ادغم تاؤهما في الفاء نحو اطير واثاقل قوله (وفى صيغة امر الثلاثي) أي: إذا لم يتحرك الفاء في المضارع احترازا عن نحو قل وبع وخف وشد وعد من تقول وتبيع وتشد وتخاف وتعد قوله (وفى لام التعريف وميمه) قد مر ذلك في باب المعرفة والنكرة [١]
[١] قال المؤلف في شرح الكافية (ح ٢ ص ١٢٢) عند شرح قول ابن الحاجب في تعداد انواع المعرفة (وما عرفت باللام) ما نصه: (هذا مذهب سيبويه اعني ان حرف التعريف هي اللام وحدها والهمزة للوصل فتحت مع ان اصل همزات الوصل الكسر لكثرة استعمال لام التعريف والدليل على ان اللام هي المعرفة فقط تخطى العامل الضعيف اياها نحو بالرجل وذلك علامة امتزاجها بالكلمة وصيرورتها كجزء منها ولو كانت على حرفين لكان لها نوع استقلال فلم يتخطها العامل الضعيف واما نحو الا تفعل والا تفعل = (*)