شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٤
" خمصانون وخمصانات " نظرا إلى أنه لا يستوى مذكره ومؤنثه، وكذا قالوا " ندمانون وندمانات ". وأما فعلان فعلى فلا يجمع جمع السلامة إلا لضرورة الشعر، كما قلنا في أفعل فعلاء، وقد مضى هذا كله في شرح الكافية [١]. ولم يجئ في عريان عراء، اكتفاء بعراة جمع عار، لان العريان والعارى بمعنى واحد، فاكتفى أحدهما عن جمع الاخر. وجاء الضم في جمع بعض فعلان الذي مؤنثه على فعلى خاصة، وهو في كسالى وسكارى أرجح من الفتح، وإنما ضم في جمع فعلان خاصة لكون تكسيره على أقصى الجموع خلاف الاصل، وذلك لانه إنما كسر عليه لمشابهة الالف والنون فيه لالف التأنيث، فغير أول الجمع غير القياسي عما كان ينبغي أن يكون عليه، لينبه من أول الامر على أنه مخالف للقياس، وأنبع جمع المؤنث جمع المذكر في ضم الاول وإن لم يكن مخالفا للقياس، وأوجب الضم في قدامى الطير: أي قوادم [٢] ريشه، وفي أسارى، جمع قادمة وأسير، وإلزام الضم فيهما دلالة على شدة مخالفتهما لما كان ينبغي أن يكسرا عليه، ولا يجوز الضم في غير ما ذكرنا، والفعل غرث - كفرح - والانثى غرثى - كسكرى، وغرثانة - كندمانة انظر (ح ١ ص ١٤٤) وانظر (ص ١٢٠ من هذا الجزء)
[١] قد نقلنا لك قريبا (ص ١٧٠) عبارته التي تعلق بهذا عن شرح الكافية
[٢] ريش جناح الطائر أربعة أنواع: القوادم، وهي أوائل ريش الجناح مما يلى رأسه، ثم المناكب، وهى اللاتي تليها إلى أسفل الجناح، ثم الخوافي، وهي التي بعد المناكب: ثم الاباهر، وهي التي تلى الخوافي، والاشهر أن القوادم أربع ريشات في مقدم الجناح، ويقال: عشر ريشات، وواحدة القوادم قادمة، وقد يقال في الواحدة: قدامى - مثل حبارى - ويقال قدامى للجمع أيضا فيكون مثل سكارى (*)