شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٩
السكون كما في قولك (مررت بالمسلمين) والقوافي كلها موقوف عليها وان لم يتم الكلام دون ما يليها من الابيات ولهذا قلما تجد في الشعر القديم نحو الشجرتى بالتاء وبعدها الصلة بل لا يجئ الا بالهاء الساكنة وانما كثر ذلك في اشعار المولدين فعلى هذا التقرير ليس قوله (القصبا) بشاذ ضرورة كما ليس تحريك نون (الا ندرينا) وتحريك الراء في قوله: ١١٣ - لعب الرياح بها وغيرها * بعدى سوا في المور والقطر [١] لاجل حرف الاطلاق بشاذين اتفاقا مع ان حق الحرفين السكون لو لم يكونا في الشعر ولعدم كونه شاذا ترى تحريك المضعف للاطلاق في كلامهم كثيرا قال رؤبة: لقد خشيت ان ارى جديا * في عامنا ذا بعد ان اخصبا [٢] = والا: حرف يفتتح به الكلام ويقصد به تنبيه المخاطب لما يأتي بعده وهبى: فعل امر من الهبوب وهو الانتباه من النوم واصبحينا: فعل امر من صبح القوم يصبحهم - من باب نفع - أي: سفاهم الصبوج وهو شرب الغداة ويقابله الغبوق والاندرين: قرية بالشام مشهورة بالخمر ويقال: ان اسم القربة اندر وانما جمعها يريدها وما حولها. والاستشهاد بالبيت في قوله (الاندرينا) حيث الحق بها الف الاطلاق وحقها السكون لولا الاضطرار
[١] هذا البيت من قصيدة لزهير بن ابى سلمى المزني وقد مضى قريبا ذكر شاهدين منها وذكرنا هناك مطلعها مشروحا والضمير في قوله (بها) يعود الى الديار والسوافى: جمع سافية اسم فاعل من قولك: سفت الريح التراب تسفيه إذا ذرته والمور - بضم الميم -: الغبار والقطر: المطر وكان أبو عبيد يقول: ليس للقطر سوافى ولكنه اشركه في الجر. يريد تغيرت هذه الديار بما اثارته الرياح عليها من الغبار وبما تتابع عليها من المطر. والاستشهاد بالبيت في قوله (والقطر) حيث حرك الراء بالكسر لاجل حرف الاطلاق وهو الياء
[٢] هذه ابيات من الرجز المشطور لرؤبة بن العجاج و (جدبا) يريد الجدب = (*)