شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٤
ما قبلها ساكنا كشقاوة، أو مضموما كعرقوة وقرنوة [١]، وكذا الخامسة ما قبلها إما ساكن كحنطأو [٢] ومغزو، أو مضموم كقلنسوة. ولو انفتح ما قبل الياء والواو طرفين لانقلبتا ألفا، ولو انكسر ما قبل الواو الاخيرة لانقلبت ياء، ولو انضم ما قبل الياء طرفا في الاسم لانقلبت الضمة كسرة كما يجئ في ناب الاعلال. فكل ما ذكرنا أو نذكر من أحكام الياءات والواوات المذكورة في باب النسب فهو على ما ذكر، وما لم نذكر حكمه منها لا يغير في النسب عن حاله. فنقول: إن الياء الثالثة المكسور ما قبلها تقلب واوا لاستثقال الياءات مع حركة ما قبل أولاها، وتجعل الكسرة فتحة، وإذا فتحوا العين المكسورة في الصحيح اللام فهو في معتلها أولى، لئلا تتوالى الثقلاء. وإذا كانت المكسورة ما قبلها رابعة، فان كان المنسوب إليه متحرك الثاني كيتقى مخفف يتقى [٣] فلابد من حذف الياء، وكذا إن كان الثاني ساكنا عند سيبويه والخليل كقاضي ويرمى لان الالف المنقلبة والاصلية رابعة جاز المهملة - الذى يبس جلده على عظمه من الكبر (أنظر ج ١ ص ٦١ ه ١)
[١] القرنوة - بفتح القاف وسكون الراء وضم النون، ولا نظير لها سوى عرقوة وعنصود وترقوة وثندوة - وهى نوع من العشب وقال في اللسان: " القرنوة نبات عريض الورق ينبب في ألوية الرمل ودكا دكه. ورقها أغبر يشبه ورق الحندقوق " اه، وفيه عن أبى حنيفة " قال أبو زياد: من العشب القرنوة، وهى خضراء غبراء على ساق يضرب ورقها إلى الحمرة ولها ثمرة كالسنبلة، وهي مرة يدبغ بها الاسناقي، والواو فيها زائدة للتكثير، لا للمعنى ولا للالحاق، ألا ترى أنه ليس في الكلام مثل فرزدقة " اه
[٢] الحنطأو - بكسر الحاء المهملة وسكون النون وبعدها طاء مهملة أو ظاء شالة - وهو القصير (انظر ١ ص ٢٥٦ ه ٢)
[٣] أنظر (ج ١ ص ١٥٧ ه ١) (*)