شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٥
وقال بعض النحاة - لما رأى مخالفته لاقصى الجموع بضم الاول -: إنه اسم جمع كرباب وقوم ورهط ونفر، وليس بجمع، وقال آخرون: إن نحو عجالى ليس جمع فعلى على توفية حروفه، وعجالى بالفتح جمعه على توفية حروفه، فالاول: كقلاص في قلوص، والثانى كقلائص، حذف الزائد في عجلى فبقى عجل فجمع، وجعل ألف الجمع في الوسط وألف التأنيث في الاخير، وأما ألف عجالى بالفتح فليست للتأنيث بل منقلبة عن ياء هي ياء منقلبة عن ألف التأنيث كما تقدم، فالالف في عجالى بالضم مجلوبة للتأنيث كما في ضمنى وزمنى [١] جمع ضمن وزمن، قال السيرافي: هذا أقوى القولين، أقول: وأول الاقوال أرجح عندي قوله " وقد ضمت أربعة " لم أر أحدا حصر المضموم الاول في أربعة، بلى في المفصل أن بعض الرب يقول: كسالى، وسكارى، (وعجالى) وغيارى، بالضم، ولا تصريح فيه أيضا بالحصر، وقد ذكر في الكشاف في قوله تعالى: (ذرية ضعاف) أنه قرئ ضعافي كسكارى وسكارى [٢] قال: " وفيعل نحو ميت على أموات وجياد وأبيناء، ونحو شرابون وحسانون وفسيقون ومضروبون ومكرمون ومكرمون، استغنى فيها بالصحيح، وجاء عواوير وملاعين (وميامين) ومشائيم ومياسير ومفاطير ومناكير ومطافل ومشادن " أقول: اعلم أن فيعلا بكسر العين لا يجئ إلا في المعتل العين كسيد، وبفتحها لا يجئ إلا في الصحيح كصيقل وحيدر، إلا حرفا واحدا، قال:
[١] انظ (ص ١٢٠، ١٢١ من هذا الجزء)
[٢] في الكشاف (ح ١ ص ١٦٢ طبع بولاق): " قرئ ضعفاء، وضعافى، وضعافى نحو سكارى وسكارى " اه، ولم نجد رواية هذه القراءات لغيره (*)