شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٤
في رشوة رشوات لانقلبت الواو ياء فاجتزءوا بفعل في القلة والكثرة، وقد عرفت أن الكسر في الصحيح قليل، فكيف في المعتل، قال السيرافي: وأما نحو فريه ولحية فيجوز كسر العين في جمعهما بالالف والتاء، لانه لا ينقلب حرف إلى حرف. قلت: قال سيبويه أولى لاستثقال الكسرتين مع الياء، وأما المعتل العين فيجوز جمعه بالالف والتاء، إذ يجب إسكان عينه ولا يجتمع كسرتان نحو قيمات وديمات [١] وقد جاء في فعلة فعال كلقاح [٢] وحقاق [٣]، كذا ذكره سيبويه، لكنه في غاية القلة، وذكر الجوهري أن لقاحا جمع لقوح ومى الحلوب كقلاص وقلوص [٤] واللقحة بمعنى اللقوح، قال سيبويه: قد يجمع فعلة على أفعل كانعم وأشد في نعمة وشدة، وذلك قليل عزيز ليس بالاصل، وقيل: إن أشدا جمع شد في التقدير ككلب وأكلب أو جمع شد كذئب وأذؤب، ولم يستعمل شد ولاشد فيكون كأبابيل [٥] جمعا لم يستعمل واحده، وقال المبرد: أنعم جمع نعم على القياس، يقال: يوم بؤس ويوم نعم والجمع أبؤس وأنعم
[١] الديمات: جمع ديمة، وهو المطر الدائم في سكون ليس فيه رعد ولا برق وأصلها دومة، فقلبت الواو ياء لسكونها إثر كسرة
[٢] لقاح: جمع لقحة، وهي الناقة القريبة العهد بالنتاج، ويقال: الغزيرة اللبن الحلوب، واللام مفتوحة أو مكسورة، والقاف ساكنة على الوجهين
[٣] الحقاق: جمع حقة، وهي الناقة التي استوفت ثلاث سنين ودخلت في الرابعة
[٤] القلوس: الناقة الشابة الفتية
[٥] الابابيل: الجماعات، وقد اختلف العلماء فيه، فذهب قوم إلى أنه جمع لا واحد له من لفظه، وذهب جماعة آخرون إلى أن له واحدا، ثم قالوا: واحده أبول مثل عجول وعجاجيل، ويقال: وحده إبيل (*)