شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩١
وان بعض النحاة قال: انك إذا كسرت تاءه فهو في التقدير جمع هيهية واصله هيهيات فحذف الياء شاذا لكونه غير متمكن كما حذفت في اللذان والقياس اللذيان وإذا ضممت تاءه أو فتحتها جاز أن يكون مفردا واصله هيهية فيوقف عليه بالهاء وان يكون مجموعا فيوقف عليه بالتاء وقد ذكرنا هناك انه يجوز ان يكون اصله هيهية سواء كان مضموم التاء أو مفتوحها أو مكسورها لكنه انما قل الوقف عليها بالهاء لالتحاقة بالافعال لكونه اسم فعل فكان تاؤه كتاء قامت وقعدت وذكرنا ايضا انه يجوز ان يجوز ان يكون الالف والتاء زائدتين وتركيبه من هيهى ككوكب واما تجويز قلب تائه هاء على هذا فلتشبيهه لفظا بنحو قوقاة [١] ودوداة [٢] قوله (وفى الضاربات ضعيف) يعنى ان بعضهم يقلب تاء الجمع ايضا في الوقف = ونقول: فتح التاء على الاكثر نظرا الى اصله حين كان مفعولا مطلقا وكسرت للساكنين لان اصل البناء السكون واما الضم فللتنبيه بقوة الحركة على قوة معنى البعد فيه إذ معناه ما ابعده كما ذكرنا وكان القياس بناء على هذا الوجه الاخير - اعني ان اصله هيهية في الاحوال - ان لا يوقف عليه الا بالهاء وانما يوقف عليه بالتاء في الاكثر تنبيها على التحاقها بقسم الافعال من حيث المعنى فكان تاؤها مثل تاء قامت وهذا الوجه اولى من الوجه الاول وايضا من جعل الالف والتاء زائدتين لان باب قلقال اكثر من باب سلس وببر) اه
[١] قوقاة: مصدر قولك: قوقت الدجاجة: إذا صوتت عند البيض واصلها قوقية - كد حرجة فقلبت الياء الفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وتقول: قاقت الدجاجة ايضا
[٢] الدوداة: الجلبة والارجوحة وعلى الاول هي مصدر لقولك دوديت: اي صوت وعلى الثاني هي من اسماء الاجناس غير المصادر ويجوز ان تكون منقولة من المصدر (*)