شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣٣
قوله " ونحو عمود " فعول يكسر في القلة على أفعلة كفعيل سواء، والغالب في كثرته فعل وفعلان في غير الناقص الواوى، كما في فعيل، وأما الناقص فبابه أفعال كأفلاء وأعداء، وجاء فيه فعول قليلا، نحو فلى بضم الفاء وكسرها، وإنما لم يقولوا فيه فعل بضمتين لما ذكرنا في باب سماء ورداء، ولم يجئ أيضا فعلان كفلوان للاستثقال، وحق باب عدو أن يجمع بالواو والنون، لكنه لما استعمل الاسماء كسر تكسيرها، والمؤنث منه فعائل كذنوب [١] وذنائب، ويجمع على فعل، فصار فعول في المؤنث مخالفا لفعال وفعيل يمدح فيها بلال بن أبى بردة، وفبل الشاهد قوله: واجتزن في ذى نسع ممحن * تفتن طول البلد المفتن وبعده بيت الشاهد، ثم قوله: سرين أو عاجوا بلا ملهن * وخلطت كل دلاث علجن يصف قطعه المفاوز على ناقته حتى وصل إلى الممدوح، وهو بلال بن أبى بردة بن أبى موسى الاشعري والنسع: جمع نسعة، وهي السير بضفر على هيئة أعنة النعال تشد به الرحال، والمحن: الممدد، وتفتن: تشق، والمفتن: الذى على غير جهة واحدة، والاجنن جمع جنين، ويروى في مكانه " الاجبن " بالباء الموحدة من تحت، وهو جمع جبين، والمهلن: مصدر ميمى بمعنى التلهين، وهو إعطاء اللهنة - كغرفة - وهي الزاد يتعلل به قبل الغداء، ويراد منه هنا الزاد مطلقا، فهو يعنى أنه يعود بغير صلة. والدلاث - بكسر الدال -: اللينة الاعطاف، والعلحن: الناقة المكتنزة اللحم، وقد استشهد المؤلف بالبيت على أنه جمع جنينا على أجنن شذوذا لان أفعل إنما يجمع عليه فعيل وشبهه إذا كان مؤنثا نحو ذراع وأذرع وعناق وأعنق ويمين وأيمن، وكذلك هو في الرواية التى أخبرناك خبرها، إذ الجبين ليس مؤنثا حتى يجمع على أجبن
[١] الذنوب: الحظ والنصيب. قال تعالى: (فأن للذين ظلموا ذنوبا مثل (*)