شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣٨
كما قيل في الاسم: كثب، وكذا قيل في المضاعف: لذذ ولذ [١]، على حد رسل ورسل، ومثل ذلك في الناقص اليائى ثنى وثن [٢] والاصل ثنى كسدس، وقد يخفف فيقال ثنى كسدس وكسر على فعلان كثنيان وشجعان، تشبيها بالاسم كجريان [٣] ورغفان وعلى فعلان كخصيان تشبيها بظلمان وجاء فيه أفعال كشريف وأشراف وأبيل وآبال [٤] تشبيها بشاهد وأشهاد وصاحب وأصحاب، لان فعيلا وفاعلا متساويان في العدة والزيادتين مع اختلاف موضعيهما في البناءين وأما ظروف فقد قال الخليل: هو جمع ظرف بمعنى ظريف، وإن لم يستعمل ظرف بمعنى ظريف، إلا أن هذا قياسه، كما أن مذاكير جمع مذكار بمعنى ذكر، وإن لم يستعمل، وقال الجرمى: ظروف جمع ظريف، وإن كان غير قياسي، قال: والدليل على أنه جمعه أنك إذا صغرته قلت: ظريفون. أقول: ولا ثوب سديس، إذا كان طوله ستة أذرع، والسديس أيضا: الجزء من ستة أجزاء وهو ضرب من المكاكيك، والجمع في الكل سدس - كسرر،
[١] اللذيد: اسم من أسماء الخمر، وتقول: هذا شئ لذيذ، فيكون وصفا، وجمعه لذذ - كسرر - فان سكنت لم يكن بد من الادغام، فتقول: لذ - كقوم لد،
[٢] الثنى من البعران: ما طعن في السادسة، ومن الخيل ما دخل في الرابعة ومن الشاء والبقر ما دخل في الثالثة، والثني من الاضراس: الاربع التي في مقدم الفم: ثنتان من فوق وثنتان من أسفل،
[٣] الجربان: جمع جريب. انظر (ص ١٣١ من هذا الجزء)
[٤] الابيل: العصا، والحزين بالسريانية، ورئيس النصارى أو الراهب أو صاحب الناقوس، وجمعه آبال - كأجمال، وأبل - كحمر، (*)