شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧
بقولهم: كان أثر مجر أو موضع، على حذف المضاف، وعلى أن مجر بمعنى جر مصدر. وأما المصغر فموضوع لذات مخصوصة بصفة مخصوصة، إذ معنى رجيل رجل صغير، فليس هناك مخصص غير لفظ المصغر حتى يرفعه، هذا، واعلم أن المنسوب إليه يلزمه بسبب ياء النسب تغييرات: بعضها عام في جميع الاسماء، وبعضها مختص ببعضها، فالعام كسر ما قبلها ليناسب الياء، والمختص: إما حذف الحرف، كحذف تاء التأنيث وعلامتي التثنية والجمعين وياء فعلية وفعيلة وفعيل وفعيل المعتلى اللام وواو فعولة، وإما قلب الحرف كما في رحوى وعصوى وعموى في عم، وإما رد الحرف المحذوف كما في دموى، وإما إبدال بعض الحركات ببعض كما في نمري وشقرى [١]، وإما زيادة الحرف كما في كمى ولائي، وإما زيادة الحركة كما في طووى وحيوى، وإما نقل بنية إلى أخرى كما تقول في المساجد مسجدي، وإما حذف كلمة كمرئي في امرئ القيس، هذا هو القياسي من التغييرات، وأما الشاذ منها فسيجئ في أماكنه. قال: " ويفتح الثاني من نحو نمر والدئل بخلاف تغلبي على الافصح " مصدر فلما ذكره المؤلف من أن اسم المكان والزمان لا ينصبان المفعول، لانهما لا يرفعان وعمل النصب فرع عمل الرفع، وأما تقدير المضاف فليصح المعنى، لانك لو لم تقدره لكنت قد شبهت الحدث وهو الجر بالذات وهو القضم، وإنما يشبه الحدث بالحدث أو الذات بالذات، وهذا واضح بحمد الله إن شاء الله
[١] شقرى - بفتح الشين والقاف جميعا -: منسوب إلى شقرة - بفتح فكسر - وهى شقائق النعمان، وشقائق النعمان: نبات له نور أحمر، يقال: أضيفت إلى النعمان بن المنذر لانه حماها، وقيل: إنها أضيفت الى النعمان بمعنى الدم لانها تشبهه في اللون، وهو الاظهر عندنا (*)