شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٠
وان من نفس الكلمة واجاز المبرد الوجهين فمن قلبها الفا كتبها به والا فبالنون وذلك لان مبنى الخط على الابتداء والوقف كما يجئ قوله (وفى نحو اضربن) يعنى به نون التأكيد المخففة ما قبلها وعلة قلبها الفا إذا انفتح ما قبلها وحذفها إذا انضم أو انكسر ما قلنا في التنوين سواء قوله (بخلاف المرفوع والمجرور في الواو والياء) عبارة ركيكة ولو قال بخلاف الواو والياء في المرفوع والمجرور لكان اوضح يعنى لا يقلب تنوين المرفوع واوا وتنوين المجرور ياء كما قلبت تنوين المنصوب الفا لاداء ذلك الى الثقل في موضع الاستخفاف وإذا كانوا لا يجيزون مثل الادلو مطلقا ويجيزون حذف ياء مثل القاضى في الوصل والواو والياء فيهما اصلان فكيف يفعلون في الوقف الذى هو موضع التخفيف شيئا يؤدى الى حدوث واو وياء قبلهما ضمة وكسرة ؟ وزعم أبو الخطاب ان ازد السراة يقولون: هذا زيدو ومررت بزيدى كما يقال: رايت زيدا حرصا على بيان الاعراب قال: (ويوقف على الالف في باب عصا ورحى باتفاق) اقول: اختلف النحاة في هذا الالف في الوقف فنسب الى سيبويه انها في حال الرفع والجر لام الكلمة وفى حال النصب الف التنوين قياسا على الصحيح وليس ما عزى إليه مفهوما من كلامه لانه قال [١]: (واما الالفات التى = وللمستقبل نحو جئتني اذن اكرمك وللحال نحو اذن اظنك كاذبا واذن ههنا هي إذ في نحو قولك حينئذ ويومئذ. الا انه كسر ذلك في نحو حينئذ ليكون في صورة ما اضيف إليه الظرف المقدم وإذا لم يكن قبله ظرف في صورة المضاف فكسره نادر كقوله: نهيتك عن طلا بك ام عمرو * بعاقبة وانت إذ صحيح والوجه فتحه ليكون في صورة ظرف منصوب لان معناه الظرف) اه
[١] لم يذكر المولف عبارة سيبويه بنصها وانما ذكر مفادها واليك = (*)