شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٤٨
١٢٣ - فان تكن الموسى جرت فوق بظرها فما ختنت الا ومصان قاعد [١] وهى منصرفة قبل العلمية غير منصرفة معها كعقرب ثم تنصرف بعد التنكير وقال أبو سعيد الاموى: هو مذكر لكونه مفعلا قال أبو عبيدة: لم يسمع التذكير فيه الا من الاموى وجوز السيرافى اشتقاقه من (اسوت الجرح) أي اصلحته فأصله مؤسي بهمز الفاء وقال الفراء: هي فعلى فلا تنصرف في كل حال لكونه كالبشرى وهو عنده من الميس لان المزين يتبختر وهو اشتقاق بعيد قلبت عنده الياء واوا لانضمام ما قبلها على ما هو مذهب الاخفش [٢] في مثله كما يجئ في باب الاعلال واما موسى اسم رجل فقال أبو عمرو بن العلاء: هو ايضا مفعل بدليل انصرافه بعد التنكير وفعلى لا ينصرف على كل حال وقال ايضا: ان مفعلا اكثر من فعلى فحمل الاعجمي على الاكثر اولى وهو ممنوع لان فعلى يجئ مؤنثا لكل افعل تفضيل ومفعل لا يجئ الا من باب افعل يفعل فهو عنده لا ينصرف [ علما للعجمة والعلمية وينصرف [٣] ] بعد التنكير كعيسى وقال الكسائي:
[١] هذا البيت لاعشى همدان من كلمة له اولها: لعمرك ما ادرى وانى لسائل * ابظراء ام مختونة ام خالد وبعده بيت الشاهد وبعده قوله: ترى سواة من حيث اطلع رأسه * تمر عليها مرهفات الحدائد وفى بيت الشاهد الاقواء وهو اختلاف حركة الحرف الذى عليه روى القصيدة. والبيت في هجاء خالد القسرى. والمصان: الحجام لانه يمص الدماء ويقال: المراد بالمصان ابنها خالد من قولهم: يا ماص بظر امه وعلى الاول يهجوه بان امه متبذلة قليلة الحياء فكنى عن ذلك بانه قد ختنها رجل وعلى الثاني يهجوه بانها لم تخنتن حتى كبر ابنها
[٢] ليس هذا مذهب الاخفش وحده بل مذهب جميع النحاة
[٣] هذه الزيادة ساقطة من جمع النسخ المطبوعة وقد اثبتناها وقافا للخطيات (*)