شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٤٤
والاكيلة والنطيحة ما سيذبح وسيؤكل، وكذا الضحية ما يصلح للتضحى وإن لم يضح به بعد، ومثله القتوبة [١] والحلوبة لما يصلح للقتب والحلب، فلما خرجت الكلمات المذكورة من حير الصفات إلى حيز الاسماء لم تجمع على فعلى، وما لم يخرج منه من هذه الاسماء جاز جمعه على فعلى، كما حكى سيبويه شاة ذبيح وغنم ذبحى، فيما ذبح فإذا تقرر هذا قلنا: أصل فعلى أن يكون جمعا لفعيل في معنى مفعول بمعنى مصاب بمصيبة، ثم حمل عليه ما وافقه في هذا المعنى، فأقرب ما يحمل عليه فعيل بمعنى الفاعل، نحو مريض ومرضى، لمشابهته له لفظا ومعنى، ويحمل عليه فعل كزمن وزمنى، وفيعل كميت وموتى، وأفعل كحمقي وجربى، وفاعل كهلكى، وفلان كرجل سكران وقوم سكرى ورجل روبان [٢]، وهو الذى أثخنه فهو مما اتفق على أنه حقيقة، وهذا هو الذي يشعر به قوله في مقابل ما تقدم. " لا فيمن سيضرب أو يصلح للضرب " إذ ذلك خاص بحالة ما قبل الوقوع
[١] قال في اللسان: " القتوبة من الابل: الذي يقتب بالقتب إقتابا، قال اللحيانى: هو ما أمكن أن يوضع عليه القتب، وإنما جاء بالهاء لانها للشئ مما يقتب. وفي الحديث " لا صدقة في الابل القتوب ". القتوبة بالفتح التى توضع الاقتاب على ظهورها، فعولة بمعنى مفعولة كالركوبة والحلوبة، أراد ليس في الابل العوامل صدقة، قال الجوهرى: وإن شئت حذفت الهاء فقلت: القتوب، ابن سيده وكذلك كل فعولة من هذا الضرب من الاسماء " اه
[٢] قال في اللسان: " راب الرجل روبا ورءوبا: تحير وفترت نفسه من شبع أو نعاس، وقيل: سكر من النوم، وقيل: إذا قام عن النوم خائر البدن والنفس. ورجل رائب وأروب وروبان، والانثى رائبة، عن اللحياني، لم يزد على ذلك، من قوم روبي إذا كانوا كذلك، وقال سيبويه: هم الذين أثخنهم السفر والوجع (*)