شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٠١
في اسم فبعض النحاة لم يجوز حذفها والوقف على الحرف الذى قبلها بالاسكان نحو (غلام) كما جاز في المنقوص حذرا من الالتباس واجازه سيبويه اعتمادا في ازالة اللبس على حال الوصل فعلى هذا قول المصنف (حركت أو سكنت) وهم لانها إذا تحركت لم يوقف عليها بالحذف بل بالاسكان كما نص عليه سيبويه وغيره وإذا كان المنقوص منادى مفردا نحو (يا قاضى) فاختار الخليل والمبرد اثبات الياء كما في (جاءني القاضى) سواء لانه لامدخل للتنوين فيها حتى يحذف الياء لتقديره كما حذف في (جاءني قاض) وقفا واختار يونس وقواه سيبويه حذف الياء لان المنادى موضع التخفيف الا ترى الى الترخيم وقلبهم الياء الفا في نحو (يا غلاما) وحذفهم الياء في نحو (يا غلام) اكثر من حذفهم اياها في غير النداء واجمعوا كلهم على امتناع حذفها في نحو (يامرى) لانهم حذفوا الهمزة فلو حذفوا الياء ايضا لاجحفوا بالكلمة بحذف بعد حذف بلا علة موجبة وإذا كان المنقوص محذوف الياء للتنوين - اعني في حالتى الرفع والجر - فالاكثر حذف الياء لان حذف التنوين عارض فكأنه ثابت وتقديره ههنا اولى لئلا يعود الياء فيكون حال الوقف ظاهر الثقل وحكى أبو الخطاب ويونس عن الموثوق بعربيتهم رد الياء اعتدادا بزوال التنوين واما حال النصب نحو (رايت قاضيا) فالواجب قلب تنوينه للوقف الفا الا على لغة ربيعة كما مر قال: (واثبات الواو والياء وحذفهما في الفواصل والقوافي فصيح وحذفهما فيهما في نحو لم يغزوا ولم ترمى وصنعوا قليل). اقول: قال سيبويه: جميع مالا يحذف في الكلام وما يختار فيه ترك الحذف يجوز حذفه في الفواصل والقوافي يعنى بالكلام مالا وقف فيه وبالفواصل