شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٩٩
أقول: قال سيبويه: باب عنب أكثر من باب عجز، وباب كبد أكثر من باب عنب، وباب جبل أكثر من باب كبد، وباب بحر أكثر من باب جبل، فباب عنب على أفعال في القلة والكثرة، وقد يجئ في القلة على أفعل كأضلع، قال سيبويه: شبه بالازمن في جمع الزمن، وقد يجئ في الكثرة الفعول كالضلوع والاروم [١] قال: " ونحو إبل على آبال فيهما " أقول: أي في القليل والكثير، لقلة فعل، وهو لغات معدودة كما ذكرنا. قال: " ونحو صرد على صردان فيهما، وجاء أرطاب ورباع فيهما " أقول: أي في القلة والكثرة، لما اختص قعلبنوع من المسميات، وهو الحيوان كالنغر والصرد [٢]، خصوة بجمع، وأيضا كأنه منقوص من فعال كغراب وغربان. أو مشبه به، وشذ منه ربع (وأرباع) [٣] تشيها بجمل وأجمال وجمال، لانه منه، وأما رطب وأرطاب ورطاب فليس رطب في الحقيقة من باب فعل الموضوع لواحد، لانه جنس لرطبة، وأنه جمعها، ومثله مصع ومصعة لجني العوسج [٤] قال: " ونحو عنق على أعناق فيهما "
[١] الاروم: جمع إرم - مثل ظلع وعنب - والارم: حجارة تنصب علما في المفازة، وفي الحديث " ما يوجد في آرام الجاهلية وخربها فيه الخمس "
[٢] أنظر (ج ١ ص ٢٨١ ه ١ و ٢) من هذا الكتاب
[٣] الربع: الفصيل ينتج في الربيع، هو أول النتاج
[٤] العوسج: شجر من شجر الشوك، وثمره أحمد مدور كأنه خرز العقيق (*)