شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٦
التأنيث [١] وإنما حذفت تاء التأنيث حذرا من اجتماع التاءين: إحداهما قبل الياء، والاخرى بعدها، لو لم تحذف، إذ كان المنسوب إلى ذى التاء مؤنثا بالتاء [٢] إذ كنت تقول: امرأة كوفتية، ثم طرد حذفها في المنسوب المذكر، نحو رجل كوفي قيل: إنما حذفت لان الياء قد تكون مثل التاء على ما ذكرنا، في إفادة الوحدة والمبالغة، وفي كونها لا لمعنى، فلو لم تحذف لكان كأنه اجتمع ياءان أو تاآن، ويلزمهم على هذا التعليل أن لا يقلولوا نحو كوفية وبصرية، إذ هذا أيضا جمع بينهما. سنتة وعفريت، فهى فيهما زائدة للالحاق بجذع وقفل، فإذا سمينا بواحدة منهما رجلا صرفناه لانه بمنزلة مؤنث على ثلاثة أحرف ليس فيها علامة تأنيث كرجل سميناه بفهر وعين، والتاء الزائدة التي للتأنيث هي التي يلزم ما قبلها الفتحة ويوقف عليها بالهاء كقولنا دجاجة وما أشبه ذلك " اه ملخصا. والمراد في كلام سيبويه والسيرافي من التاء المزيدة للالحاق في سنبتة التاء الاولى لا الثانية كما هو ظاهر
[١] قول المؤلف في شرح الكافيد (ح ١ ص ٤٣): " ونريد بتاء التأنيث تاء زائدة في آخر الاسم مفتوحا ما قبلها تنقلب هاء في الوصف، فنحو أخت وبنت ليس مؤنثا بالتاء، بل التاء بدل من اللام، لكنه اختص هذا الابدال بالمؤنث دون المذكر لمناسبد التاء للتأنيث، فعلى هذا لو سميت ببنت وأخت وهنت مذكرا لصرفتها " اه. وقوله " لكنه اختص هذا الابدال بالمؤنث الخ " هو مراده بقوله هنا " لما في مثل هذه التاء من رائحة التأنيث "، يدلك على أن هذا مراده قوله في هذا الباب كما يأتي قريبا: " فان أبدل من اللام في الثلاثي التاء وذلك في الاسماء المعدودة المذكورة في باب التصغير نحو أخت وبنت وهنت وثنتان وكيت وذيت فعند سيبويه تحذف التاء وترد اللام، وذلك لان التاء وإن كانت بدلا من اللام الا أن فيها رائحة من التأنيث لاختصاصها بالمؤنث في هذه الاسماء " اه
[٢] قيد المؤنث المنسوب إلى ذى التاء بكونه بالتاء في جميع النسخ، والصواب (*)