شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٤٩
قوله " وبدوي شاذ " لانه منسوب إلى البدو، وهو مجرد عن التاء فهو عند الجميع شاذ قال: " وباب طى وحى ترد الاولى إلى أصلها وتفتح نحو طووى وحيوى بخلاف دوى وكوى وما آخره يا مشددة بعد ثلاثة إن كان نحو مرمى قيل مرموى ومرمى وإن كانت زائدة حذفت ككرسي وبخاتي في بخاتى اسم رجل " أقول قوله " دوى وكوى " [١] إنما ذكر مثالين لبيان أن حكم ذى التا والمجرد عنها سواء، بخلاف نحو غزو وغزوة كما تقدم في الفصل المتقدم، والذي يتقدم حكم الياء الثالثة إذا كان قبلها ساكن صحيح، فان لم يكن ما قبلها حرفا صحيحا فإما أن يكون ياء أو ألفا، ولو كان واوا صار ياء كما في طى لما يجئ في باب الاعلال من أن الواو والياء إذا اجتمعا وسكن سابقهما قلبت الواو ياء فنقول: إن كانت ثالثة وما قبلها ياء ساكنة، ولابد أن تكون مدغمة [٢] فيها فإذا نسب إلى مثله وجب فك الادغام، لئلا يجتمع أربع ياءات في البناء الموضوع على الخفة فيحرك العين بالفتح الذى هو أخف الحركات، فيرجع العين
[١] الكوى: المنسوب إلى الكوة، وهى بفتح الكاف أو ضمها مع تشديد الواو فيهما، ويقال كو أيضا بغير تاء - وهى الثقب غير النافذ في البيت أو الحائط
[٢] محل ما ذكره من وجوب الادغام إذا كانت الياء الساكنة أصلا أو منقلبة عن واو، فالاول نحو حى وعى، والثانى نحو طى ولى، فإن كانت الياء الساكنة منقلبة عن همزة لم يكن الادغام واجبا، وذلك لان حكم الياء المنقلبة عن همزة انقلابا غير لازم كحكم الهمزة مثل رئى مخفف رئى (وانظر ج ١ ص ٢٨ (*)