شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٣
فلم يكن للمصنف عدها منها فنحن انما عرفنا زيادة تاء عزويت [١] دون واوه بثبوت فعليت كعفريت دون فعويل قوله (وطاء قطوطى) لان فعوعلا موجود كعثوثل وهو المسترخى ونحن قد عرفنا زياد طاء قطوطى بالاشتقاق لانه بمعنى القطوان: أي الذى يتبختر في مشيه وكذا اذلولى افعوعل كاعشوشب وفعولي وافعولي غير موجودين قوله (وواو حولايا دون يائها) قد ذكرنا ان فوعالا وفعلايا لم يثبتا الا ان الحكم بزيادة الواو اولى لكون زيادة الواو الساكنة اكثر من زيادة الياء المتحركة وايضا فوعال كتوراب ثابت وان لم يثبت فوعالا بالالف واما فعلاى وفعلايا فلم يثبتا قوله (واول يهير والتضعيف) في يهير ثلاثة غوالب: التضعيف والياء ان فهو اما يفعل أو فعيل أو يفيعل والثلاثة نوادر ففى عد المصنف له فيما يخرج بأحدهما عن الاوزان دون الاخر نظر بلى إنه يقبله سيبويه فانه لم يبال بتشديد الراء وجعله كالمخفف اللام وقال: يفعل موجود كيرمع ويلمع [٢] وفعيل معدوم والحق ان يقال: انه يفعل من الاوزان الثلائة المذكورة إذ لو جعلناه فعيلا لم يكن فيه شبهة الاشتقاق إذ تركيب (ى ه ر) غير مستعمل فهو إما يفعل من الهير أو يفيعل من الهر والتضعيف في الاسماء اغلب زيادة من الياء المتحركة في الاول وايضا يفعل قريب من الوزن الموجود وهو يرمع ويلمع وايضا فان يفعل ثابت وان كان في الافعال كيحمر بخلاف يفيعل قوله (وهمزة ارونان) لان افعلان جاء ولو لم يكن الا انبجان وفعولان لم يثبت
[١] العزويت: قيل هو القصير وقال ابن دريد: هو اسم موضع
[٢] انظر في يلمع (ص ٥٩ من الجزء الاول) واليرمع: الخذروف الذى يلعب به الصبيان وهو ايضا حجارة رخوة إذا فتتت انفتت (*)