شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٨٢
تركيب آخر كما في ثرة وثرثار ودمث ودمثر [١] كما يجئ وكذا يقول في فحجل: انه فعلل كجعفر وهو بمعنى الأفحج: أي الذى يتدانى صدرا قدميه ويتباعد عقباهما والطيسل والطيس: الكثير من كل شئ وكل ذلك تكلف منه والظاهر زيادة اللام في جميع ذلك فإن زيادتها ثابتة مع قلتها كما في زيدل وعبدل بمعنى زيد وعبد وليس كذا نحو دمث ودمثر إذ زيادة الراء لم تثبت فألجئنا إلى الحكم بأصالتها قال: (وأما الهاء فكان المبرد لا يعدها ولا يلزمه نحو اخشه فإنها حرف معنى كالتنوين وباء الجر ولامه وإنما يلزمه [ نحو ] أمهات ونحو * امهتى خندف والياس أبى [٢] * وأم فعل بدليل الأمومة وأجيب بجواز = من غير لفظ (فيشة) فتكون الياء في (فيشلة) زائدة ويكون وزنها فيعلة لأن زيادة الياء ثانية أكثر من زيادة اللام وتكون الياء في فيشة عينا فيكون اللفظان مفترنين والاصلان مختلفين ونظير هذا قولهم: رجل ضياط (بفتح اوله وتشديد ثانيه) وضيطا (بفتح اوله)) اه كلامه. والضياط: المتمايل في مشيته وقيل الضخم الجنبين العظيم الاست والضيطار بمعناه ووزن ضياط فعال من ضاط الرجل يضيط ضيطا والضيطار فيعال من ضطر فالاصلان مختلفان والمعنى واحد
[١] انظر (ص ٣٥٠ من هذا الجزء)
[٢] البيت من مشطور الرجز وهو لقصى بن كلاب جد النبي صلى الله عليه وسلم وقبله: إنى كدى الحرب رخى اللبب * عند تناديهم بهال وهب * معتزم الصولة عالى النسب * والرخى: المرتخى. واللبب: ما يشد على ظهر الدابة ليمنع السرج والرحل من التأخر وارتخاء اللبب إنما يكون من كثرة جرى الدابة وهو كناية عن كثرة مبارزته للأقران. وهال: اسم فعل تزجر به الخيل. وهب: اسم فعل تدعى به الخيل والصولة: من قولهم: صال الفحل صولة إذا وثب على الابل يقاتلها = (*)