شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٥
قوله (ولولا منجنين لكان فعللولا) يعنى منجنين كمنجنيق فيحتمل جميع ما احتمله منجنيق من الاوزان فلذلك يحتمل منجنون ما احتمله منجنين ولو لا منجنين لكان منجنون كعضر فوط وهذا قول فيه ما فيه وذلك انا بينا ان منجنينا لا يحتمل الا فعلليلا على الصحيح وفنعليلا على زيادة النون الاولى كما اجاز سيبويه وقد ضعفناه وكذ منجنون فعللول على الصحيح وفنعلول على ما اجازه سيبويه وعلى كلا التقديرين هو ملحق بعضر فوط فما معنى قوله (ولولا منجنين لكان فعللولا) وهو مع وجوده فعللول ايضا ؟ قوله (وخندريس [١] كمنجنين) لا شك في زيادة احدى النونين الاخيرين في منجنين وليس ذلك في خندريس ونون خندريس اصل على الصحيح لعدم قيام الدليل على زيادتها ومن قال في منجنين انه فنعليل كعنتريس لم يمتنع ان يقوله في خندريس ايضا هذا آخر ما ذكره المصنف من حكم الاشتقاق وتقسيمه ان يقال: ان كان في الاسم اشتقاق فهو اما واحد اولا والواحد اما ظاهر اولا والذى فوق الواحد اما ان يكون الجميع ظاهرا أو الجميع غير ظاهر أو بعضه ظاهرا دون الاخر فالواحد الظاهر يحكم به كما في رعشن [٢] وبلغن = الياء على الاول واجبة وهى منقلبة عن الواو وعلى الثاني جائزة وهى زائدة للعوض ومن هنا تعلم ان كلام المؤلف فاسد لانه علل الحكم بزيادة الثانية بالتزامهم مناجين ووجه فساده ان هذا الالتزام لا يقطع باحد الوجهين وانما يكون مرجحا ثم هو يرجح الذى نفاه المؤلف وهو ان الاولى هي الزائدة وهذا بعينه يجرى في منجنين
[١] الخندريس: القديم من الحنطة ومن الخمر قال ابن دريد: (احسبه معربا)
[٢] انظر (ح ١ ص ٥٩) وانظر ايضا (ص ٣٣٣ من هذا الجزء) (*)