شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥٤
كبر قعيد فمنجنين إما فعلليل ملحق ببرقعيد بتكرير اللام والنون الاولى اصلية فيكون كعرطليل والعرطل والعرطليل: الطويل واما فنعليل ملحق به ايضا بزيادة النون وتكرير اللام فهو كخنشليل [١] وقد ذكر سيبويه في منجنون ايضا مثل هذين الوجهين فقال مرة: هو ملحق بعضر فوط [٢] بتكرير النون فيكون رباعيا ملحقا بالخماسى وقال مرة: إنه ملحق بعضر فوط بزيادة النون الاولى واحدى النونين الاخيرين فهو اذن ثلاثى ملحق بخماسى والاولى الحكم عليه بفعللول وعلى منجنيق بفعلليل لعدم الدليل على زيادة النون الاولى والاولى الحكم بأصالة الحرف ما لم يمنع منه مانع واما إحدى النونين الاخيرين فالغلبة دالة على زيادتها وجمع منجنون ومنجنين على مناجين كذا يجمعهما عامة العرب سواء كان فنعلولا اوفعللولا لان حذف احدى النونين الاخيرين لكونها طرفا أو قريبة من الطرف اولى من حذف النون التى بعد الميم والظاهر ان الزائد من المكرر هو الثاني كما يجئ إذ لو كان الاول لجاز مناجن ومناجين بالتعويض من المحذوف وترك التعويض [٣] كما في سفارج وسفاريج
[١] الخنشليل: المسن ويقال: عجوز خنشليل إذا كانت مسنة وفيها بقية
[٢] العضر فوط: دويبة (انظر ج ١ ص ٩، ٥١)
[٣] اعلم ان منجنونا اما ان يكون (فنعلولا) واما ان يكون (فعللولا) ومعنى هذا ان الميم في اولها اصل والواو بين النونين الاخيرتين زائدة والنون التى بعد الميم زائدة على الاول اصلية على الثاني واحدى النونين الاخريين زائدة على الخلاف الانى ذكره في كلام المؤلف ثم اعلم ان مناجين الذى سمع في جمعه لا يقطع بالدلالة على زيادة اولى النونين الاخريين كما لا يقطع بزيادة ثانيتهما وبيان ذلك انك ان فرضت زيادة اولاهما واردت جمعه وجب ان تقول: مناجين بحذف هذه النون الزائدة وقلب الواو ياء لانها مد قبل الاخر الاصلى وان فرضت زيادة الثانية جاز لك ان تقول في الجمع: مناجين. فتحذف النون الاخيرة والواو التى قبلها ثم تعوض عن المحذوف ياء قبل الاخر فالفرق بين الحالين ان = (*)