شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٤٩
هو فعلى فينبغي ان يكون الفه للالحاق بجخدب والا وجب منع صرفه بعد التنكير قوله (انسان) الاولى ان يقال: فعلان وانيسيان شاذ كعشيشيان على ما مر في التصغير فهو مشتق من الانس لانه يأنس بخلاف الوحش وقيل: هو من الايناس: أي الابصار كقوله تعالى: (آنس من جانب الطور نارا) لانه يؤنس: أي يبصر ولايجتن بخلاف الجن وقيل: انسيان كاضحيان من النسيان إذ اصل الانسان آدم وقد قال تعالى فيه: (فنسى ولم نجد له عزما) ويقويه تصغيره على انيسيان والاشتقاق من النسيان في غاية البعد وارتكاب شذوذ التصغير كما في لييلية اهون من ادعاء مثل ذلك الاشتقاق قوله (وسرية) الظاهر انها مشتقة من السر وضم السين من تغييرات النسب الشاذة كدهري وسهلي وهو اما من السر بمعنى الخفية لانها امة تخفى من الحرة وهذا قول ابى بكر بن السرى واما من السر بمعنى الجماع لانها لذلك لا للخدمة وهذا قول السيرافى يقال: تسررت جارية وتسريت كتظنيت وقال الاخفش: هي من السرور لانه يسر بها وقيل: هو من السرى: أي المختار لانها مختارة على سائر الجوارى وقيل: من السراة وهى اعلى الشئ لانها تركب سراتها فهى على هذين القولين فعيلة كمريق وهو العصفر وهذا وزن نادر وايضا قولهم: (تسررت) براءين - يمنعهما وان كان تسريت يوافقهما قوله (ومئونة) يقال: هو [ من ] (مانه يمونه) إذا احتمل مئونته وقام بكفايته وهذا الشتقاق ظاهر واصله موونة بالواو قلبت الواو المضمومة همزة وقيل: هو من الاون وهو احد العدلين لان المئونة ثقل فهمزته اصلية واصله مأونة