شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٤٣
والمفعاة ولا دليل في افعى سواء صرفته اولا على انه افعل إذ يجوز ان يكون المنون ملحقا بجعفر كعلقى وغير المنون بنحو سلمى فقوله (لمجئ افعى) فيه نظر قوله (إضحيان) يقال: يوم إضحيان: أي مضئ وليلة اضحيانة من (ضحى) أي: ظهر وبرز ولولا الاشتقاق هنا ايضا لعرفنا بعدم النظير انه افعلان كاسحمان لجبل واربيان لنوع من السمك معروف بالروبيان لان فعليان وافعيالا لم يثبتا قوله (خنفقيق) هو الداهية من الخفق وهو الاضطراب لان فيها اضطرابا وقلقا لمن وقع فيها وهى ايضا مضطربة متزلزلة ولولا الاشتقاق لجاز ان يكون التضعيف هو الزائد فقط لكونه غالبا في الزيادة وتكون النون اصلية لانها ليست من الغوالب فيكون خنفقيق ملحقا بسلسبيل بزيادة النون والتضعيف قوله (عفرنى) هو الاسد القوى المعفر لفريسته والعفر [ بالتحريك ] التراب ولو لا الاشتقاق لم نحكم الا بزيادة الالف لان النون ليست من الغوالب في موضعها وهو ملحق بسفر جل ويقال للناقة: عفرناة قال: (فان رجع الى اشتقاقين واضحين كأرطى واولق حيث قيل: بعير آرط وراط واديم ماروط ومرطى ورجل مألوق ومولوق جاز الامران وكحسان وحمار قبان حيث صرف ومنع) اقول: يجوز ان يكون ارطى فعلى لاشتقاق آرط ومأر وط منه والالف للالحاق لقولهم ارطاة وان يكون افعل بدليل راط ومرطى والارطى: من شجر البر يدبغ بورقه والاونق: الجنون يجوز ان يكون فوعلا بدليل مألوق وان يكون افعل بدليل مولوق وقوله (جاز الامر ان) أي: زيادة اول الحرفين واصالة الاخير والعكس