شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٤٠
وكذلك معزى فيه غالبان لان الالف مع ثلاثة اصول والميم كذلك ولو حكمنا بعدم النظير لم نحكم بزيادة واحد منهما لكونه بوزن درهم لكنه ثبت معز بمعناه فثبت زيادة الالف دون الميم وكذا سنبتة - وهى حين من الدهر - يقال: مضى سنب من الدهر وسنبة وسنبتة ولا منع من الحكم بزيادة نون سنبتة لان السبت ايضا هو الحين من الدهر قوله (بلهنية) لولا الاشتقاق وغلبة الزيادة لم نحكم بزيادة الياء ولو لا الاشتقاق لم نحكم بزيادة النون ولكان ملحقا بخبعثن [١] بزيادة اليا فقط لكنه مشتق من قولهم: عيش ابله: أي غاقل عن الرزايا كالرجل الابله فانه غافل عن المصائب ولا يبالى بها فيصفو عيشه وبلهنية العيش: خفضه قوله (العرضنة) العرضنة والعرضنى: مشية في اعتراض: أي اخذ على عرض الطريق من النشاط ولولا الاشتقاق لكان كقمطر من غير زيادة قوله (واول افعل) لان تصريفه على اولى واول دليل على انه افعل التفضيل وليس بفوعل كما قال الكوفيون والصحيح انه افعل من تركيب (وول) وان لم يستعمل في غير هذا اللفظ لامن (اول) ولا من (وأل) لئلا يلزم قلب الهمزة شاذا كما ذكرنا في افعل التفضيل [٢]
[١] الخبعثن: الرجل الضخم الشديد والاسد والناعم البدن ومثله الخبعثنة
[٢] الذى ذكره المؤلف في افعل التفضيل هو قوله في شرح الكافية (ج ٢ ص ٢٠٢): (اما اول فمذهب البصريين انه افعل ثم اختلفوا على ثلاثة اقوال: جمهور هم على انه من تركيب وول - كددن - ولم يستعمل هذا التركيب الا في اول ومتصرفاته وقال بعضهم اصله (اوال) من وال: أي نجا لان النجاة في السبق وقيل: اصله (ااول) من آل: أي رجع لان كل شئ يرجع الى اوله فهو افعل بمعنى المفعول كاشهر واحمد فقلبت في الوجهين الهمزة واوا = (*)