شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣١٣
ورأيت البطا والوثا والردا وليس هذا القلب تخفيفا للهمزة كما في بير وراس ومومن لانهم ليسوا من اهل التخفيف بل هذا القلب للحرص على بيان الحرف الموقوف عليه ثم ان الذين تفادوا مع الهمزة من الوزن المرفوص مع عروضه من الناقلين للحركة يتفادون من ذلك مع قلب الهمزة ايضا فيقولون: هذا البطو ومررت بالبطو ورايت البطو وهذا الردى ومررت بالردى ورايت الردى فالزموا الواو في الاول والياء في الثاني وفى هذا المقلوب لامه حرف لين لا يكون روم ولا اشمام لان الحركة كانت على الهمزة لا على حرف اللين كما مر في تاء التأنيث. هذا لكه إذا كان ما قبل الهمزة ساكنا فان كان متحركا نحو الرشأ واكمؤ واهنئ فانك تقف عليه كما تقف عليه كما تقف على الجمل والرجل والكبد من غير قلب الهمزة لان حركة ما قبلها تبينها فيجرى فيه جميع وجوه الوقف الا التضعيف كما يجئ والا النقل لتحرك ما قبلها وبعض العرب - اعني من اهل التحقيق - يدبرون المفتوح ما قبلها بحركة نفسها حرصا على البيان لعدهم الفتحة لخفتها كالعدم فلا تقوم بالبيان حق القيام فيقولون: هذا الكلو ورايت الكلا. ومررت بالكلى يقلبون المضمومة واوا والمفتوحة الفا والمكسورة ياء لان الفتحة لا يستثقل بعدها حروف العلة ساكنة واما المضموم ما قبلها والمكسورة نحو اكمؤ واهنئ فلا يمكن تدبيرهما بحركة انفسهما لان الالف لا تجئ بعد الضمة والكسرة والياء الساكنة لا تجئ بعد الضم ولا الواو الساكنة بعد الكسر وايضا فالضمة والكسرة تقومان بالبيان حق القيام فبقوا الهمزتين على ؟ ؟ ؟ ولم يقلبوهما كما قلبوا المفتوح ما قبلها هذا كله على مذهب الذين مذهبهم تحقيق الهمزة فاما ؟ ؟ ؟ التخفيف فانهم