شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٦
قوله (أو واوا أو ياء) اعلم ان فزارة وناسا من قيس يقلبون كل الف في الاخر ياء سواء كان للتانيث كحبلى اولا كمثنى كذا قال النحاة وخص المصنف ذلك بالف نحو حبلى اولا كمثنى كذا قال النحاة وخص المصنف ذلك بالف نحو حبلى وليس بوجه وانما قلبوها ياء لان الالف خفية وانما تبين إذا جئت بعدها بحرف آخر وذلك في حالة الوصل لان اخذك في جرس حرف آخر يبين جرس الاول وان كان خفيا واما إذا وقفت عليها فتخفى غاية الخفاء حتى تظن معدومة ومن ثم يقال: هؤلاه ويارباه بهاء السكت بعدها فيبدلونها اذن في الوقف حرفا من جنسها اظهر منها وهى الياء وانما احتملوا ثقل الياء التى هي اثقل من الالف في حالة الوقف التى حقها ان تكون اخف من حالة الوصل للغرض المذكور من البيان مع فتح ما قبلها فانه يخفف شيئا من ثقلها وهذا عذر من قلبها همزة ايضا وان كانت اثقل من الالف وطيئ يدعونها في الوصل على حالها في الوقف فيقولون: افعى بالياء في الحالين وبعض طيئ يقلبونها واوا لان الواو ابين من الياء والقصد البيان وذلك لان الالف ادخل في الفم لكونه من الحلق وبعده الياء لكونه من وسط اللسان وبعده الواو لكونه من الشفتين والياء اكثر من الواو في لغة طيئ في مثله لانه ينبغى ان يراعى الخفة اللائقة بالوقف مع مراعاة البيان والذين يقلبونها واوا يدعون الواو في الوصل بحالها في الوقف وكل ذلك لاجراء الوصل مجرى الوقف وانما قلبت واوا أو ياء لتشابه الثلاثة في المد وسعة المخرج وقريب من ذلك ابدال بنى تميم ياء (هذى) في الوقف هاء فيقولون: هذه بسكون الهاء وانما ابدلت هاء لخفاء الياء بعد الكسرة في الوقف التى هي اخت الياء في المد فإذا وصل هؤلاء ردوها ياء فقالوا: هذى هند لان ما بعد الياء يبينها وقيس واهل الحجاز يجعلون الوقف والوصل سواء بالهاء كما جعلت طيئ الوقف والوصل