شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٨٤
* ان الحديث جانب من القرى [١] * ولايجوز (زيدا) مع (محيى) لما ثبت في علم القوافى وايضا فانها تمال في حال النصب كقوله تعالى (واتحذوا من مقام ابراهيم مصلى) وامالة الف التنوين فليلة كما يجئ في بابها وايضا تكتب ياء والف التنوين تكتب الفا والمذهب الثاني انك لاترد الالف المحذوفة لانك التنوين الموجب لحذفها بل تقلبها في الاحوال الثلاث الفا لوقوعها في الاحوال بعد الفتحة كما قلبتها الفا في (زيدا) المنصوب لان موقعها في الاحوال الثلاث مثل موقع تنوين زيدا المنصوب بل هنا القلب اولى لان فتحة (زيدا) عارضة اعرابية والفتحة في المقصور لازمة. وهذا المذهب لابن برهان وينسب الى ابى عمرو بن العلاء والكسائي ايضا. والاول اولى لما استدل به السيرافى. واما المقصور المجرد من التنوين فالالف الذى في الوقف هو الذى هو الذى كان فيه في الوصل بلا خلاف كاعلى والفتى وقد يحذف الف المقصور اضطرارا قال:
[١] هذه ابيات من الرجز المشطور يقولها الشماخ بن ضرار الغطفاني في عبد الله بن جعفر بن ابى طالب وقد اختارها أبو تمام في باب الاضياف والمديح من ديوان الحماسة وقبلها قوله: انك يابن جعفر خير فتى * ونعم ماوى طارق إذا اتى والاستشهاد بما ذكره المؤلف على ان الالف من المقصور لام الكلمة في الاحوال كلها لانها وقعت رويا وليست مبدلة من التنوين في الوقف لانها المنصوب في الروى ايضا وكان يقع مثل رايت زيدا مع مثل رايت الفتى في قصيدة واحدة وهو مما لا يقول به احد فثبت ان الالف في (سرى) وفى (اشتهى) وفى (القرى) هي لام الكلمة كما قدمنا (*)