شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٧٦
المجرور والمكسور ايضا والظاهر انه وهم لم يجوزه احد من النحاة الا في المرفوع والمضموم لان آلة الضمة الشفة وقصدك بالاشمام تصوير مخرج الحركة للناظر بالصورة التى يتصور ذلك المخرج بها عند النطق بتلك الحركة ليستدل بذلك على ان تلك الحركة هي الساقطة دون غيرها والشفتان بارزتان لعينه فيدرك نظره ضمهما واما الكسرة فهى جزء الياء التى مخرجها وسط اللسان والفتحة جزء الالف التى مخرجها الحلق وهما محجوبان بالشفتين والسن فلا يمكن المخاطب ادراك تهيئة المخرجين للحركتين قال: والاكثر على ان لا روم ولا اشمام في هاء التأنيث وميم الجمع والحركة العارضة) اقول: لم اراحدا: لا من القراء ولا من النحاة ذكر انه يجوز الروم والاشمام في احد الثلاثة المذكورة بل كلهم منعوهما فيها مطلقا وارى ان الذى اوهم المصنف انه يجوز الروم والاشمام فيها قول الشاطبي - رحمه الله تعالى - بعد قوله: ٨٥ - وفى هاء تأنيث وميم الجميع قل وعارض شكل لم يكونا ليدخلا وفى الهاء للاضمار قوم ابوهما * ومن قبله ضم أو الكسر مثلا أو اماهما واو وياء وبعضهم * يرى لهما في كل حال محللا [١]
[١] اورد المؤلف هذه الابيات الثلاثة من كلام الشاطبي في لاميته المشهورة (الشاطبية) ليبين منشا وهم ابن الحاجب في ان بعض النحاة أو القراء جوز الروم والاشمام في هاء التأنيث وميم الجمع والحركة العارضة وذلك انه فهم في قول الشاطبي (وبعضهم يرى لهما في كل حال محللا) ان بعض القراء يجيز الروم والاشمام في كل حال من احوال الحرف الموقوف عليه من الحروف = (*)