شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٦٩
فإن اختلاف حركتي الهمزتين رافع للبس بعد حذف همزة الوصل قال: (واما سكون هاء وهو ووهى وفهو وفهى [ ولهو ولهى ] فعارض فصيح وكذلك لام الامر نحو وليوفوا وشبه به اهو واهى وثم ليقضوا. ونحو ان يمل هو قليل). اقول: قد ذكرنا جميع هذا الفصل في فصل رد الابنية بعضها الى بعض في اول الكتاب [١] يعنى المصنف ان أوائل هو وهى مع واو العطف وفائه وهمزة الاستفهام وكذا لام الامر التى قبلها واو أو فاء تسكن فكان القياس ان يجتلب لها همزة الوصل لكنها انما لم تحتلب لعروض السكون وليس هذا بجواب مرضى لان هذا الاسكان بناء على تشبيه اوائل هذه الكلم بالاوساط فنحو وهو وفهو مشبه بعضد ونحو وهى وفهى مشبه بكتف وكذا القول في (وليوفوا) فلم يسكنوها الا لجعلهم اياها كوسط الكلمة فكيف تجتلب لما هو كوسط الكلمة همزة وصل ؟ وهب أنه ليس كالوسط أليس غير مبتدأ به ؟ وأليس السكون العارض أيضا في أول الكلمة يجتلب له همزة الوصل إذ ابتدئ بها ؟ الا ترى انك تقول: اسم مع انه جاء سم وكذا است وست ؟ فكان عليه أن يقول: لم تجتلب الهمزة لانها انما تجتلب إذا ابتدئ بتلك الكلمة كما ذكرنا وهذا السكون في هذه الكلمات إنما يكون إذا تقدمها شئ ووجه تشبيههم = وقبل البيت المذكور مطلع القصدة وهو: ما بال عينك منها الماء ينسكب * كانه من كلى مفرية سرب والركب: اصحاب الابل الاشياع: الاصحاب والطرب: استخفاف القلب في فرح أو في حزن يريد أبكاؤك وحزنك لخبر حدث ام راجع قلبك طرب ؟ والاستشهاد بالبيت على ان همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة وصل غبر مفتوحة فأن همزة الوصل تحذف حينئذ. لعدم اللبس لان اختلاف حركتي الهمزتين رافع للبس بعد حذف الوصل
[١] انظر (ج ١ ص ٤٥) (*)