شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢١٨
في غير أسماء حروف الهجاء والاصوات، نحو المؤمنون، والمؤمنات، والفوت، والميت، وكذا الاسماء المعدودة نحو زيد ثمود سعيد عماد، وذلك أن الواضع وضعها لينطق بها مركبة تركيب أعراب فيقف عليها المستعمل إما مع تركيبها مع عاملها نحو جاءني المؤمنون أولا مع تركيبها معه نحو ثمود وزيد والاسماء التى وضعها الواضع لتستعمل مركبة في الكلام على ضربين: أحدهما ما علم الواضع أنه يلزمه سبب البناء في التركيب، أعنى مشابهة المبنى، والثانى ما علم نه لا يلزمه ذلك والفرد والكلب وغير ذلك " ثم قال: " وإنما بنى أسماء الاصوات لما ذكرنا من أنها ليست في الاصل كلمات قصد استعمالها في الكلام، فلم تكن في الاصل منظورا فيها إلى التركيب الذى هو مقتضى الاعراب، وإذا وقعت مركبة جاز أن تعرب اعتبارا بالتركيب العارض، وهذا إذا جعلها بمعنى المصادر كآها منك وأف لكما، إذا قصدت ألفاظها لا معانيها، قال جهم بن العباس: ترد بحيهل وعاج وإنما * من العاج والحيهل جن جنونها وقال: تداعين باسم الشيب في متثلم * جوانبها من بصرة وسلام وقال: (دعاهن ردفى فارعوين لصوته) * كما رعت بالجوت الظماء الصواديا على الحكاية مع الالف واللام، وتقول: زجرته بهيد (بفتح الهاء وكسرها) وبهيد (الاول محكي والثاني معرب)، وهذا كما تقول في الكلمات المبنية إذا قصدت ألفاظها: (ليت شعري وأين مني ليت) * إن لوا وإن ليتا عناء ولا يحد الله بأين ولا بأين "... والاعراب مع اللام أكثر من البناء نحو من العاج والحيهل - بالجر - وباسم الشيب، لكونها علامة الاسم الذي أصله الاعراب " اه (*)