شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٩٨
لما لحقه ياء النسب، إذ التاء تناسب الياء كما ذكرنا في أول باب النسب، وحكى عن أبى عمرو في ذى التاء حلقة بفتح العين فليس إذن بشاذ، ومن العرب من يقول حلقة بسكون العين وحلق بكسر الفاء في المجرد وهو جمع تكسير، فيكون كبدرة وبدر، وتقول في الاجوف: هامة وهامات [١] وهام وراحة وراحات وراح، وإنما جعلنا المكسر في جميع هذا الباب لذى التاء لا للمجرد عنها، لان المجرد في معنى الجمع الكثير، فالاولى أن لا يجمع. وإما فعلة كنبقة وكلمة، وإما فعلة كعنبة وحدأة، وإما فعلة كسمرة، وهو أقل من باب كلمة وعنبة، وإما فعلة بضمتين كهدبة [٢] وبسرة [٣]، وهو أيضا قليل، وإما فعلة كعشرة [٤] ورطبة، ومن الناقص مهاة، وهو ماء الفحل في رحم الناقة ومها، والقياس في قلة جيمع هذه الاوزان كما ذكرنا أولا أن تكون بالالف والتاء، وكثرته بحذف التاء وفي غير الثلاثي نحو نعام ونعامة، وسفرجل وسفرجلة، وقد يكون اسم مفرد في آخره ألف تأنيث مقصورة أو ممدودة يقع على الجمع نحو حلفاء [٥]
[١] الهامة: رأس كل شئ، وطائر من طير الليل، وهو الصدى، ورئيس القوم، وجمعه هامات، واسم الجنس هام، قال ذو الاصبع: يا عمرو، إن لا تدع شتمى ومنقصتي * أضربك حيث تقول الهامة أسقوني
[٢] الهدبة - بضم فسكون، وبضمتين - واحدة الهدب. وهو شعر أشفار العينين
[٣] البسرة - بضم فسكون، وبضمتين - واحدة البسر، وهو التمر قبل أن يصير رطبا، والغض من كل شئ
[٤] العشرة - بضم ففتح - واحدة العشر، وهو شجر يخرج من زهره وشعبه سكر، ويحشي في المخاد
[٥] الحلفاء: نبت من نبات الاغلاف، وهو اسم جنس، وواحدته حلفة (*)