شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٨٣
وقرطاط ومصباح، ونحو جواربة وأشاعة في الاعجمي والمنسوب " أقول " قوله جعفر وغيره " أي: غير هذا الوزن من أوزان الرباعي كدرهم وزبرج وبرثن وقمطر وبرقع [١]، على قول الاخفش، جميعه على فعالل، سواء كان للقلة أو للكثرة، إذ لا يحذف من حروفه الاصلية شئ حتى يرد بسببه إلى جمع القلة، وأما ذو التاء من الرباعي فقيل: يكسر في الكثرة على ما كسر عليه المذكر، وفي القلة يجمع جمع السلامة بالالف والتاء، نحو جماجم وجمجمات في جمجمة، وكذا ما هو على عدد حروفه من ذى زيادة الثلاثي غير المذكور قبل، كمكرمة ومكرمات ومكارم وأنملة وأنملات وأنامل قوله " ونحو قرطاس على قراطيس " أي: كل رباعى قبل آخره حرف مد كعصفور وقرطاس وقنديل، فإنك تجمعه على فعاليل قوله " وما كان على زنته " أي: زنة الرباعي، أعنى عدد حروفه، سواء كان مثله في الحركات المعينة والسكنات كجدول وكوثر، أو لا كتنضب [٢]، وهذا القول منه تجوز، لانه يعتبر في الوزن الحركات المعينة والسكنات، فلا يقال: تنضب على زنة جعفر نظرا إلى مطلق الحركات ألا على مجاز بعيد، وكذا يعتبر في الزنة زيادة الحروف وأصالتها، كما مر في صدر الكتاب [٣]، لكن يتجوز تجوزا قريبا في الملحق فيقال: إنه على زنة الملحق به، فيقال
[١] انظر في شرح هذه الالفاظ كلها (ح ١ ص ٥١)
[٢] التنضب: شجر له شوك قصار وليس من شجر الشواهق تألفه الحرابى، أنشد سيبويه للنابغة الجعدى: كأن الدخان الذي غادرا * ضحيا دواخن من تنضب
[٣] انظر (ح ١ ص ١٣ وما بعدها) (*)