شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٧٦
* ما بال عينى كالشيعيب العين * [١] وهذا مذهب سيبويه، قال: ويختص بعض الاوزان ببعض الانواع كاختصاص فعلة المضمون وفاؤه بجمع الناقص، كقضاة، وفعلة بفتح الفاء في غيره ككفرة وبررة، ومذهب الفراء أن وزن ميت فعليل ككريم، والاصل مويت، أعلت عينه كما أعلت في الماضي والمضارع، فقدم وأخر، ثم قلبت الواو ياء لاجتماعهما وسكون الاولى، وطويل عنده شاذ، قال: وأما ما ليس مبنيا على فعل معل فانه لا يعل بالقلب، نحو سويق [٢] وعويل [٣] وحويل [٤] وسيجئ الكلام فيه في باب الاعلال، وكذا قال الفراء في قضاة: إنه في الاصل مضعف العين نحو كفر، وأصله قضى، فحذف التضعيف وعوض عنه التاء كما مر قل [٥]، واستدل الفراء على كون ميت في الاصل فعيلا بنحو أهوناء وأبيناء، في هين وبين، والمشهور في أفعلاء أن يكون جمع فعيل، وقال سيبويه: إنما جمعا على أفعلاء لمناسبة فيعل لفعيل في عدد الحروف، كما حمل في سادة وجياد على فاعل نحو بررة وصيام، وفي أموات وأكياس وأقوال جمع قيل [٦] مخفف قيل على فعل كحوض وأحواض، إذ كثيرا ما
[١] قد سبق قولنا في شرح هذا الشاهد فانظره (ح ١ ص ١٥٠)
[٢] السويق: ما يتخذ من الحنطة والشعير، وهو الخمر أيضا، قال الشاعر: تكلفني سويق الكرم جرم * وما جرم ؟ وما ذاك السويق ؟
[٣] العويل: البكاء مع رفع الصوت، وقد أعول الرجل وأعولت المرأة إعوالا، وعول - بالتضعيف - أيضا
[٤] الحويل: الشاهد، وهو الكفيل أيضا.
[٥] انظر (ص ١٥٦ من هذا الجزء)
[٦] القيل: الملك، أو هو خاص بملوك حمير، وهو عندهم خاص بما دون (*)