شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٦٦
في الوضعين، فنقول: السماع كما ذهب إليه سيبويه، لكن لايمنع القياس - كما ذكر المالكى - أن يقال في نحو حبارى حبائر وحبارى، كما في التصغير، وكذا لا يمنع القياس أن يقال في جمع عرضى [١] عراضن، وإنما لم يجز في نحو قريثاء وبراكاء وجلولاء حذف المد المتوسط كما جاز مع المقصورة لان المقصورة أشد اتصالا بالكلمة لكونها ساكنة على حرف واحد، والممدودة على حرفين ثانيهما متحرك، وذلك قيل عريضن في تصغير عرضنى بحذف الالف لكونها كاللام، وخنيفساء لكون الالف كالكلمة المنفصلة كما في نحو بعلبك، وإنما لم يجز خنافساء وزعافران كما جاز خنيفساء وزعيفران للثقل المعنوي في الجمع، فصار التخفيف اللفظى به أليق، فلا يكاد يجئ بعد بنية أقصى الجموع إلا ما هو ظاهر الانفكاك، كتاء التأنيث في نحو ملائكة وأن كانت الالف فوق الخامسة كما في حولايا [٢] فالحذف لا غير، نحو حوال وأما فعلى أفعل وفعلاء أفعل فلم يجمعا أقصى الجموع، فرقا بينهما وبين نحو أنثى وصحراء. ولما كانا أكثر من غيرهما طلب تخفيفهما فاقتصر في فعلاء على فعل إتباعا لمذكره، نحو أحمر وحمراء وحمر، وفي الفعلى على الفعل تشبيها لالفه بالتاء، فالكبر في الكبرى كالغرف في الغرفة، والفعل في الفعلى غير فعلى أفعل شاذ، كالرؤى في الرؤيا، خلافا للفراء وكان حق ربى [٣] أن يجمع على رباب - بكسر الراء - لكنه قيل: رباب
[١] أنظر (ح ١ ص ٢٤٥)
[٢] أنظر (ح ١ ص ٢٤٦، ٢٤٩)
[٣] ربى - كحبلى -: هي الشاة إذا ولدت، وإذا مات ولدها أيضا، والحديثة النتاج، والاحسان، والنعمة، والحاجة، والعقدة المحكمة (*)