شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٣٤
مؤنثات، وذلك لانه ألحق بذى التاء، أعنى فعولة، في الجمع لكونه أثقل من أخواته بسبب الواو، فكأن مؤنثه المجرد عن التاء ذو تاء نحو تنوفة وتنائف [١]، بخلاف الاربعة المذكورة، وقيل في قدوم وهو مذكر: قدائم (٢)، تشبيها بالمؤنث نحو ذنوب، والاصل القدم، كما جاء في نظير نظائر، وهو شاذ، قال علي رضي الله تعالى عنه: حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، وإن اتفقت التاء في الامثلة المذكورة، نحو رسالة وتنوفة وجفالة (٣) وكتيبة (٤) وكفالة، فلا يكسر إلا على فعائل، ولم يذكره المصنف، وإذا سمى بشئ من هذه الابنية ولم يعلم تكسيرها كسرت على القياس، كما تقول مثلا في بهاء ونداء علمين: أبهية وأندية، وقس عليه قال: " الصفد. نحو جبان على جبناء وصنع وجياد، ونحو كناز على ذنوب أصحابهم) وقال أبو ذؤيب: لعمرك والمنايا غالبات * لكل بنى أب منها ذنوب والذنوب أيضا الدلو فيها ماء، وقيل: هي التي يكون الماء دون مثلها، وقيل: هي الدلو الملاءى، وقيل: هي الدلو ما كانت
[١] التنوفة: القفر من الارض، قال الشاعر وكان قد أتى صنما اسمه سعد يستقسم عنده فلم يحمده: وما سعد إلا صخرة بتنوفة * من الارض لا يدعوا لغى ولا رشد وقيل: التنوفة: التي لا ماء بها من الفلوات ولا أنيس وإن كانت معشبة على قدائم قياس مثل حلوبة وحلائب، وقلوس وقلائس، وفي القاموس ما يؤيد ذلك حيث قال: " القدوم آلة للنجر مؤنثة. الجمع قدائم وقدم " اه، فقول المؤف إن جمعه على قدائم شاذ لكونه مذكرا غير مسلم (٣) الجفالة - بضم أوله -: الجماعة من الناس ذهبوا أو أتوا (٤) الكتيبة: الجيش، أو القطعة العظيمة منه (*)