شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢٨
بيوض: بيض [١] ومن خفف من بنى تميم كسر الضم لتسلم الياء، فتقول: عين، كما قالوا بيض في جميع أبيض، وجاء فيه فعلان كصيران في صوار، وهو القطيع من بقر الوحش، حملا على فعال، لان فعلان بابه فعال بالضم، وما حمل عليه من فعل كصردان ونغران [٢] كما ذكرنا قوله " وشمائل " ليس هذا موضع ذكره كما قلنا في عنوق، لان شمالا مؤنث بمعنى اليد، والقياس أشمل كأذرع، وفعائل في جمع فعال جمع لم يحذف من مفرده شئ، فشمال وشمائل كقمطر [٣] وقماطر، وهو جمع ما لحقته التاء من هذا المثال كرسالة ورسائل، ولما كان شمال في تقدير التاء جعل كأن التاء فيه ظاهرة فجمع جمعه قوله " ونحو غراب على أغربة " وهو يساوى في القلة أخويه [٤]: أي وهو ما تلبسه المرأة في ساعدها. يقول: قد حان لك أن تكف عن الصبوة إلى النساء اللائى يتجملن بالخلاخيل والاسورة، والاستشهاد بالبيت على أن ضم الواو في " سور " لضرورة الشعر
[١] تقول: دجاجة بيوض وبياضة، ودجاج بيض، إذا كانت تبيض كثيرا.
[٢] الصرد: طائر ضخم الرأس. أنظر (ج ١ ص ٣٥، ٢٨١) والنغر: طائر أحمر المنقار كالعصفور، وأهل المدينة يسمونه البلبل،. أنظر (ج ١ ص ٢٨١)
[٣] القمطر: الجمل القوى السريع، وهو أيضا ما تصان فيه الكتب، أنظر (ج ١ ص ٣، ٥)
[٤] يريد أن فعالا - كغراب - يساوى في القلة أخويه، وهما فعال بالفتح - وفعال - بالكسر - وقد وقع في بعض النسخ " أخونة " وهو جمع خوان. وليس بشئ (*)