شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٢٢
وفطن [١]، وقد جاء أفعال في جمع فعل اسما أيضا كعضد وأعضاد وعجز وأعجاز، وحكى أبو عمرو الشيباني يقظ ويقاظ كما في الاسم نحو سبع وسباع، وهو في فعل الاسمى قليل كما ذكرنا فكيف بالصفة التي هي أقل تمكنا منه في التكسير ؟ والحق أن يقاظا جمع يقظان لكون فعال غالبا في فعلان كعطاش وجياع في عطشان وجوعان. قوله " ونحو جنب على أجناب " فعل في الصفات في غاية القلة، فلا يكسر إلا على أفعال، وإنما اختاروه لخفته، وحكى جناب وجنبان. فأوزان الثلاثي من الصفات التى جاء لها تكسير سبعة، وأعم جموعها أفعال، فانه يجئ لجميعها كما ذكرنا، نحو أشياخ وأجلاف وأحرار وأبطال وأيقاظ وأنكاد وأجناب، ثم فعال لمجيئه لثلاثة منها، نحو صعاب وحسان ووجاع، وبواقي جموعها متساوية: أما الامثلة الثلاثة الباقية من الصفات ففعل كحطم [٢] وختع [٣] وفعل كأتان إبد: أي ولود، وامرأة باز: أي ضخمة، ولا غيرهما [٤]
[١] رجل فطن - كعضد وكتف وفلس - وفطين وفطون وفطونه. كفروقة -: أي غير غبي، وقد جمعوه على فطن - بضم فسكون،
[٢] الحطم: الراعى الذي يعنف ويشتد في سوقه، وقال الراجز: قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براعى إبل ولا غنم وفي المثل " شر الرعاء الحطمة " قال ابن الاثير: هو العنيف برعاية الابل في السوق والايراد والاصدار ويلقى بعضها على بعض ويعسفها. ضربه مثلا لوالى السوء
[٣] الختع: الحاذق في الدلالة، وهو السريع المشي الدليل، ويقال: رجل ختع وختعة (بضم ففتح فيهما) وختع (ككتف) وخوتع (ككوثر)
[٤] قوله " ولا غيرهما " أراد لم يأت على فعل - بكسر أوله وثانيه - من الصفات إلا هاتان الكلمتان (*)